عياض وغيره على الكسر ورجح بعضهم الفتح وبعضهم الكسر ومعناه عثر وقيل هلك وقيل لزمه الشر وقيل بعد وقيل سقط لوجهه خاصة دعت عليه بذلك لما قال وسمته عائشة رضي الله عنها سبا وفيه كراهة الإنسان صاحبه وقريبه إذا آذى أهل الفضل أو فعل غير ذلك من القبائح كما فعلت أم مسطح في دعائها على ولدها وفيه فضيلة أهل بدر والذب عنهم كما فعلت أم المؤمنين في ذبها عنه
الثانية والثلاثون قولها قالت أي هنتاه أما أي بفتح الهمزة وإسكان الياء فحرف نداء للبعيد أو لمنزل منزلته وهي هنا للمنزل منزلته وكأنها عدت أم المؤمنين بعيدة عنها لغفلتها عن هذا الأمر وأما هنتاه فهو بفتح الهاء وإسكان النون وفتحها والإسكان أشهر
قال صاحب النهاية وتضم الهاء الآخرة وتسكن
ويقال في التثنية هنتان وفي الجمع هنات وهنوات وفي المذكر هن وهنان وهنون
ولك أن تلحقها الهاء لبيان الحركة فتقول يا هنه وأن تشبع حركة النون فتصير ألفا فتقول يا هناه ولك ضم الهاء فتقول يا هناه أقبل
قال الجوهري هذه اللفظة تختص بالنداء ومعناها يا هذه وقيل يا مرأة وقيل يا بلهاء كأنها نسبت إلى قلة المعرفة بمكايد الناس وشرورهم ومن استعمالها في المذكر حديث الصبي ابن معبد فقلت يا هناه إني حريص على الجهاد وهذه اللفظة في الأصل عبارة عن كل نكرة وحكى الهروي عن بعضهم تشديد نونها وأنكره الأزهري وفيه أنه يستحب أن يستر عن الإنسان ما يقال فيه إذا لم يكن في ذكره فائدة كما كتموا عن عائشة رضي الله عنها هذا الأمر شهرا ولم تسمعه بعد ذلك إلا بعارض عرض وهو قول أم مسطح تعس مسطح
الثالثة والثلاثون قولها فازددت مرضا إلى مرضي أي مع مرضي كقوله تعالى ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم أي معها وقوله تعالى من أنصاري إلى الله أي معه وقولها فلما رجعت إلى بيتي فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاء في قوله فدخل علي زائدة وقولها أتأذن لي أن آتي أبوي فيه أن الزوجة لا تذهب إلى بيت أبويها إلا بإذن زوجها بخلاف ذهابها لحاجة الإنسان فلا تحتاج فيه إلى إذنه كما وقع في هذا الحديث
الرابعة والثلاثون قولها فوالله لقل ما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا كثرن عليها الوضيئة بالضاد المعجمة مهموزة ممدودة هي الجميلة الحسنة والوضاءة الحسن وكانت عائشة رضي الله عنها كذلك ووقع في رواية ابن ماهان في صحيح مسلم حظية من الحظوة وهي الوجاهة وارتفاع المنزلة و الضرائر جمع ضرة وزوجات الرجل ضرائر لأن كل واحدة تضرر بالأخرى بالغيرة والقسم وغيرهما