فهرس الكتاب

الصفحة 1673 من 1871

الحديث الثالث وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس تبع لقريش في هذا الشأن مسلمهم تبع لمسلمهم وكافرهم تبع لكافرهم فيه فوائد الأولى أخرجه مسلم من هذا الوجه من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام واتفق عليه الشيخان من طريق أبي الزناد عن الأعرج كلاهما عن أبي هريرة

الثانية فيه دليل على أن الخلافة مختصة بقريش لا يجوز عقدها لأحد من غيرهم وعلى هذا انعقد الإجماع في زمن الصحابة رضي الله عنهم وكذلك بعدهم ومن خالف فيه من أهل البدع أو عرض بخلاف من غيرهم فهو محجوج بإجماع الصحابة والتابعين فمن بعدهم بالأحاديث الصحيحة قال القاضي عياض اشتراط كونه قرشيا هو مذهب العلماء كافة قال وقد احتج به أبو بكر وعمر رضي الله عنهما على الأنصار يوم السقيفة فلم ينكره أحد

قال القاضي وقد عدها العلماء في مسائل الإجماع ولم ينقل عن أحد من السلف فيها قول ولا فعل يخالف ما ذكرنا وكذلك من بعدهم في جميع الأعصار قال ولا اعتداد بقول النظام ومن وافقه من الخوارج وأهل البدع أنه يجوز كونه من غير قريش ولا بسخافة ضرار بن عمر في قوله إن غير القرشي من النبط وغيرهم يقدم على القرشي لهوان خلعه إن عرض منه أمر

وهذا الذي قال من باطل القول وزخرفه مع ما هو عليه من مخالفة إجماع المسلمين قال أصحابنا الشافعية فإن لم يوجد قرشي مستجمع الشروط فكناني فإن لم يوجد فرجل من ولد إسماعيل عليه الصلاة والسلام فإن لم يوجد فيهم مستجمع الشرائط فقال البغوي في التهذيب إنه يولى رجل من العجم وقال المتولي في التتمة أنه يولى جرهمي وجرهم أصل العرب فإن لم يوجد جرهمي فرجل من ولد إسحاق صلى الله عليه وسلم قلت وهذا ذكره الفقهاء على سبيل الفرض كعادتهم ولكن هذا لا يقع فقد قال صلى الله عليه وسلم لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان وفي رواية ما بقي منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت