فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحديث الثالث وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس تبع لقريش في هذا الشأن مسلمهم تبع لمسلمهم وكافرهم تبع لكافرهم فيه فوائد الأولى أخرجه مسلم من هذا الوجه من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام واتفق عليه الشيخان من طريق أبي الزناد عن الأعرج كلاهما عن أبي هريرة
الثانية فيه دليل على أن الخلافة مختصة بقريش لا يجوز عقدها لأحد من غيرهم وعلى هذا انعقد الإجماع في زمن الصحابة رضي الله عنهم وكذلك بعدهم ومن خالف فيه من أهل البدع أو عرض بخلاف من غيرهم فهو محجوج بإجماع الصحابة والتابعين فمن بعدهم بالأحاديث الصحيحة قال القاضي عياض اشتراط كونه قرشيا هو مذهب العلماء كافة قال وقد احتج به أبو بكر وعمر رضي الله عنهما على الأنصار يوم السقيفة فلم ينكره أحد
قال القاضي وقد عدها العلماء في مسائل الإجماع ولم ينقل عن أحد من السلف فيها قول ولا فعل يخالف ما ذكرنا وكذلك من بعدهم في جميع الأعصار قال ولا اعتداد بقول النظام ومن وافقه من الخوارج وأهل البدع أنه يجوز كونه من غير قريش ولا بسخافة ضرار بن عمر في قوله إن غير القرشي من النبط وغيرهم يقدم على القرشي لهوان خلعه إن عرض منه أمر
وهذا الذي قال من باطل القول وزخرفه مع ما هو عليه من مخالفة إجماع المسلمين قال أصحابنا الشافعية فإن لم يوجد قرشي مستجمع الشروط فكناني فإن لم يوجد فرجل من ولد إسماعيل عليه الصلاة والسلام فإن لم يوجد فيهم مستجمع الشرائط فقال البغوي في التهذيب إنه يولى رجل من العجم وقال المتولي في التتمة أنه يولى جرهمي وجرهم أصل العرب فإن لم يوجد جرهمي فرجل من ولد إسحاق صلى الله عليه وسلم قلت وهذا ذكره الفقهاء على سبيل الفرض كعادتهم ولكن هذا لا يقع فقد قال صلى الله عليه وسلم لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان وفي رواية ما بقي منهم