فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 1871

اثنان وهذا الحديث ثابت في الصحيح من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال النووي في شرح مسلم بين صلى الله عليه وسلم أن هذا الحكم مستمر إلى يوم القيامة آخر الدنيا ما بقي من الناس اثنان وقد ظهر ما قاله صلى الله عليه وسلم فمن زمنه إلى الآن الخلافة في قريش من غير مزاحمة لهم فيها وتبقى كذلك ما بقي اثنان كما قاله صلى الله عليه وسلم قلت والمتغلبون على النظر في أمور الرغبة بطريق الشوكة لا ينكرون أن الخلافة في قريش وإنما يزعمون أن ذلك بطريق النيابة عنهم ولما تغلب العبيديون على البلاد المصرية والمغربية وغيرها وادعوا الخلافة زعموا أنهم من قريش من ذرية علي رضي الله عنه وإن طعن غيرهم في نسبهم ومع ذلك فلم يكونوا خلفاء الجماعة فما كانت خلافة الجماعة المتفق عليها ببغداد في بني العباس والله أعلم

وقال أبو العباس القرطبي في هذا الحديث هذا خبر عن المشروعية أي لا تنعقد الولاية الكبرى إلا لهم مهما وجد منهم أحد انتهى

وهذا صرف اللفظ عن ظاهره بغير دليل

الثالثة قوله مسلمهم تبع لمسلمهم وكافرهم تبع لكافرهم هو بمعنى قوله في الرواية الأخرى في الخير والشر وذلك أنهم كانوا في الجاهلية رؤساء العرب وأصحاب حرم الله تعالى وأهل حج بيت الله وكانت العرب تسميهم أهل الله وانتظروا إسلامهم فلما أسلموا وفتحت مكة تبعهم الناس وجاءت وفود العرب من كل جهة ودخل الناس في دين الله أفواجا وكذلك في الإسلام هم أصحاب الخلافة والناس تبع لهم

وقال بعضهم لعل هذا في أمر الجور والأئمة المصلين ولا يصح لأن أولئك لا يطلق عليهم اسم الكفر فدل على أن المراد الإخبار عن حالتهم في زمن الجاهلية وأنهم لم يزالوا أشراف الناس وقادتهم

الرابعة قال القاضي عياض استدلت الشافعية بهذا الحديث وما في معناه مثل قوله عليه الصلاة والسلام الأئمة من قريش وقوله قدموا قريشا ولا تقدموها وتعلموا من قريش ولا تعلموها على إمامة الشافعي وتقديمه على غيره ولا حجة لهم فيه إذ المراد بالأئمة هنا الخلفاء وكذلك بالتقديم

ولتقديم النبي صلى الله عليه وسلم سالما مولى بن حذيفة يؤم في مسجد قباء وفيهم أبو بكر وعمر وتقديمه زيدا وابنه أسامة ومعاذا وغير واحد وقريش موجودون وأما الحديث الآخر في التعليم فليس بصحيح لفظا ولا معنى لإجماع العلماء على التعليم من غير قرشي ومن الموالي وتعلم قريش منهم وتعلم الشافعي من مالك وابن عيينة ومحمد بن الحسن وابن أبي يحيى ومسلم بن خالد الزنجي وغيرهم ممن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت