فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اثنان وهذا الحديث ثابت في الصحيح من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال النووي في شرح مسلم بين صلى الله عليه وسلم أن هذا الحكم مستمر إلى يوم القيامة آخر الدنيا ما بقي من الناس اثنان وقد ظهر ما قاله صلى الله عليه وسلم فمن زمنه إلى الآن الخلافة في قريش من غير مزاحمة لهم فيها وتبقى كذلك ما بقي اثنان كما قاله صلى الله عليه وسلم قلت والمتغلبون على النظر في أمور الرغبة بطريق الشوكة لا ينكرون أن الخلافة في قريش وإنما يزعمون أن ذلك بطريق النيابة عنهم ولما تغلب العبيديون على البلاد المصرية والمغربية وغيرها وادعوا الخلافة زعموا أنهم من قريش من ذرية علي رضي الله عنه وإن طعن غيرهم في نسبهم ومع ذلك فلم يكونوا خلفاء الجماعة فما كانت خلافة الجماعة المتفق عليها ببغداد في بني العباس والله أعلم
وقال أبو العباس القرطبي في هذا الحديث هذا خبر عن المشروعية أي لا تنعقد الولاية الكبرى إلا لهم مهما وجد منهم أحد انتهى
وهذا صرف اللفظ عن ظاهره بغير دليل
الثالثة قوله مسلمهم تبع لمسلمهم وكافرهم تبع لكافرهم هو بمعنى قوله في الرواية الأخرى في الخير والشر وذلك أنهم كانوا في الجاهلية رؤساء العرب وأصحاب حرم الله تعالى وأهل حج بيت الله وكانت العرب تسميهم أهل الله وانتظروا إسلامهم فلما أسلموا وفتحت مكة تبعهم الناس وجاءت وفود العرب من كل جهة ودخل الناس في دين الله أفواجا وكذلك في الإسلام هم أصحاب الخلافة والناس تبع لهم
وقال بعضهم لعل هذا في أمر الجور والأئمة المصلين ولا يصح لأن أولئك لا يطلق عليهم اسم الكفر فدل على أن المراد الإخبار عن حالتهم في زمن الجاهلية وأنهم لم يزالوا أشراف الناس وقادتهم
الرابعة قال القاضي عياض استدلت الشافعية بهذا الحديث وما في معناه مثل قوله عليه الصلاة والسلام الأئمة من قريش وقوله قدموا قريشا ولا تقدموها وتعلموا من قريش ولا تعلموها على إمامة الشافعي وتقديمه على غيره ولا حجة لهم فيه إذ المراد بالأئمة هنا الخلفاء وكذلك بالتقديم
ولتقديم النبي صلى الله عليه وسلم سالما مولى بن حذيفة يؤم في مسجد قباء وفيهم أبو بكر وعمر وتقديمه زيدا وابنه أسامة ومعاذا وغير واحد وقريش موجودون وأما الحديث الآخر في التعليم فليس بصحيح لفظا ولا معنى لإجماع العلماء على التعليم من غير قرشي ومن الموالي وتعلم قريش منهم وتعلم الشافعي من مالك وابن عيينة ومحمد بن الحسن وابن أبي يحيى ومسلم بن خالد الزنجي وغيرهم ممن