فهرس الكتاب

الصفحة 1675 من 1871

ليس بقرشي قال النووي هو حجة في مزية قريش على غيرهم والشافعي قرشي قلت قد احتج به البخاري في صحيحه على فضل قريش وهو استدلال ظاهر لا ينكر وليس مراد المستدل بهذه الأحاديث أنه لا يكون الفضل والتقدم إلا بذلك وإنما هو من أسباب الفضل والتقدم ومن أسباب ذلك أيضا الفقه والقراءة والورع والسنن وغيرها فالمستويان في هذه الخصال إذا تميز أحدهما بكونه قرشيا كان ذلك مقدما له على الآخر فمقصودهم دلالة هذه الأحاديث على تقديم الشافعي على من ساواه في العلم والدين بكونه من قريش وهذا أمر لا ينكر وقد قال أبو العباس القرطبي بعد أن ذكر نحو ما ذكره القاضي عياض إن المستدل بهذا صحبته غفلة قارنها من تصميم التقليد طيشة وقد عرفت أن الغفلة إنما هي من منكر هذا الاستدلال غفل عن مراد المستنبط ولم يفهم مغزاه وظن أن ذلك مانع له من تقليد من صمم على تقليده والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت