وجه وهو أن شرط طاعة الأمراء أن يأمروا بما يقتضيه العلم وكذلك كان أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم وحينئذ تجب طاعتهم فلو أمروا بما لا يقتضيه العلم حرمت طاعتهم فإذا الحكم للعلماء والأمر لهم بالأصالة غير أنهم لهم الفتيا من غير جبر وللأمير الفتيا إذا كان من أهلها والجبر
الرابعة قوله في الرواية الأخرى أميري يحتمل أن يراد به من باشر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولايته مع أن الحكم لا يختص به فكل أمير للمسلمين عدل فحكمه كذلك وهو داخل في عموم قوله في الرواية الأخرى الأمير وتخصيص أميره عليه الصلاة والسلام بالذكر لأنه المراد وقت الخطاب ولأنه سبب ورود الحديث ويحتمل أن لا يراد بذلك تخصيص من باشره عليه الصلاة والسلام بالتولية بل كل أمير عدل ولي بحق فهو أميره لأنه بأمره تولى وبشريعته قام وقد ظهر بذلك أن روايتي أميري والأمير وإن تفاوتا لفظا فهما متحدان في المعنى والله أعلم