فهرس الكتاب

الصفحة 1686 من 1871

حمل الإيمان هنا على التصديق فهو الذي يلبسه أي يخلطه ويمنع وجوده الشرك أما لو حمل على الأعمال فإنه يخلطها غير الشرك من الظلم والمعاصي والله أعلم

الثالثة فيه أن المعاصي لا تكون كفرا

الرابعة لا يخفى أن المراد بالعبد الصالح لقمان وهو مصرح به في رواية أخرى وقد يستدل بوصفه بذلك خاصة على أنه ليس نبيا وبه قال الجمهور وقال الإمام أبو إسحاق الثعلبي اتفق العلماء على أنه كان حكيما ولم يكن نبيا إلا عكرمة فإنه قال كان نبيا وتفرد بهذا القول وأما ابن لقمان الذي قال له لا تشرك بالله فقيل اسمه أنعم والله أعلم

الخامسة أورده المصنف رحمه الله في الشهادات كأنه للاستدلال به على أن مطلق الظلم والمعصية لا يخرج الإنسان عن العدالة ولا يبطل الشهادة لقول الصحابة رضي الله عنهم فأينا الذي لم يظلم نفسه وتقرير النبي صلى الله عليه وسلم لهم على ذلك وهو كذلك فإن الصغيرة إذا لم يحصل الإصرار عليها لا تخرج عن العدالة وقد قال الشافعي رضي الله عنه ليس أحد يمحض الطاعة حتى لا يخلطها بمعصية ولا يمحض المعصية حتى لا يخلطها بطاعة فمن غلبت طاعته على معصيته فهو العدل ومن غلبت معاصيه على طاعته فهو الفاسق

السادسة وكان والدي رحمه الله أورد أولا هذا الحديث في كتاب الطهارة للاستدلال به على أن التشريك في العبادة مفسد لها كما أن التشريك في الألوهية مفسد للإيمان ثم نقله إلى هذا الموضع لما ذكرناه والاستدلال المذكور أيضا لا بأس به والشيخ رحمه الله لما التزم هذه التراجم المحصورة التي قيل فيها إنها أصح الأسانيد وقعت له فيها أحاديث ليست فقهية فاحتاج إلى مثل هذا وهو فقه دقيق إن أنصفت وتكلفت إن أسرفت والعلم عند الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت