الملوك الذين اعتادوا أن لا يشمتوا إذا عطسوا أنه يحتمل ترك تشميتهم لأن ذلك حق لهم والحظ لهم فيه فإذا لم يرضوه لم يعطوه ويحتمل فعله معهم إقامة للسنة وإرغاما لهم والله أعلم
السابعة لو تعارضت الأمور المذكورة في الحديث بأن يمر كبير بصغير قاعد فهل تكون السنة ابتداء المار مع كونه كبيرا أو ابتداء الصغير مع كونه قاعدا وكذا لو مر جماعة كثيرون بجمع قليل ذهب النووي في مثل هذا إلى النظر إلى المرور فقال فلو ورد على قاعد أو قعود فإن الوارد يبدأ سواء كان صغيرا أم كبيرا قليلا أم كثيرا
الثامنة فيه مشروعية السلام في الجملة وقد نقل ابن عبد البر وغيره الإجماع على أن ابتداءه سنة وأن رده فرض وكلام المازري يشعر بخلاف في ذلك فإنه قال بعد ذكره ذلك هذا هو المشهور عند أصحابنا وأثبت أبو العباس القرطبي ذلك قولا للعلماء ومتى كان المسلم جماعة فهو سنة كفاية في حقهم إذا سلم بعضهم حصلت سنة السلام في حق جميعهم وكذا إذا كان المسلم عليه جماعة كان الرد فرض كفاية في حقهم فإذا رد واحد منهم سقط الحرج عن الباقين والأفضل أن يبتدئ الجميع بالسلام وأن يرد الجميع وعن أبي يوسف أنه لا بد أن يرد الجميع
التاسعة كيفية السلام المأمور به له أقل وأكمل فأقله السلام عليكم أو سلام عليكم والأول أفضل وإن كان المسلم عليه واحدا فيكفي سلام عليك والأفضل عليكم ليتناوله وملائكته ولو قال عليكم السلام كره لكن الصحيح عند أصحابنا أنه سلام يستحق جوابا وقيل لا يستحقه وقد قال عليه الصلاة والسلام لا تقل عليك السلام فإن عليك تحية الموتى وأكمله أن يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فيأتي بالواو فلو حذفها جاز وكان تاركا للأفضل ولو اقتصر على وعليكم السلام أو على عليكم السلام أجزأه ولو اقتصر على عليكم لم يجزه بلا خلاف ولو قال وعليكم بالواو ففي إجزائه وجهان لأصحابنا
العاشرة اختلف في معنى السلام فقيل هو اسم الله تعالى ويدل لذلك ما في سنن أبي داود وغيره عن المهاجر بن منقذ أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ ثم اعتذر إليه فقال إني كرهت أن أذكر اسم الله إلا على طهر أو قال على طهارة
وفي معجم الطبراني ومعالم السنن للخطابي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال