فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 1871

الملوك الذين اعتادوا أن لا يشمتوا إذا عطسوا أنه يحتمل ترك تشميتهم لأن ذلك حق لهم والحظ لهم فيه فإذا لم يرضوه لم يعطوه ويحتمل فعله معهم إقامة للسنة وإرغاما لهم والله أعلم

السابعة لو تعارضت الأمور المذكورة في الحديث بأن يمر كبير بصغير قاعد فهل تكون السنة ابتداء المار مع كونه كبيرا أو ابتداء الصغير مع كونه قاعدا وكذا لو مر جماعة كثيرون بجمع قليل ذهب النووي في مثل هذا إلى النظر إلى المرور فقال فلو ورد على قاعد أو قعود فإن الوارد يبدأ سواء كان صغيرا أم كبيرا قليلا أم كثيرا

الثامنة فيه مشروعية السلام في الجملة وقد نقل ابن عبد البر وغيره الإجماع على أن ابتداءه سنة وأن رده فرض وكلام المازري يشعر بخلاف في ذلك فإنه قال بعد ذكره ذلك هذا هو المشهور عند أصحابنا وأثبت أبو العباس القرطبي ذلك قولا للعلماء ومتى كان المسلم جماعة فهو سنة كفاية في حقهم إذا سلم بعضهم حصلت سنة السلام في حق جميعهم وكذا إذا كان المسلم عليه جماعة كان الرد فرض كفاية في حقهم فإذا رد واحد منهم سقط الحرج عن الباقين والأفضل أن يبتدئ الجميع بالسلام وأن يرد الجميع وعن أبي يوسف أنه لا بد أن يرد الجميع

التاسعة كيفية السلام المأمور به له أقل وأكمل فأقله السلام عليكم أو سلام عليكم والأول أفضل وإن كان المسلم عليه واحدا فيكفي سلام عليك والأفضل عليكم ليتناوله وملائكته ولو قال عليكم السلام كره لكن الصحيح عند أصحابنا أنه سلام يستحق جوابا وقيل لا يستحقه وقد قال عليه الصلاة والسلام لا تقل عليك السلام فإن عليك تحية الموتى وأكمله أن يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فيأتي بالواو فلو حذفها جاز وكان تاركا للأفضل ولو اقتصر على وعليكم السلام أو على عليكم السلام أجزأه ولو اقتصر على عليكم لم يجزه بلا خلاف ولو قال وعليكم بالواو ففي إجزائه وجهان لأصحابنا

العاشرة اختلف في معنى السلام فقيل هو اسم الله تعالى ويدل لذلك ما في سنن أبي داود وغيره عن المهاجر بن منقذ أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ ثم اعتذر إليه فقال إني كرهت أن أذكر اسم الله إلا على طهر أو قال على طهارة

وفي معجم الطبراني ومعالم السنن للخطابي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت