فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 1871

الحديث الثاني وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلق الله عز وجل آدم عليه السلام على صورته طوله ستون ذراعا فلما خلقه قال له اذهب فسلم على أولئك النفر وهم نفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحيونك به فإنها تحيتك وتحية ذريتك قال فذهب فقال السلام عليكم فقالوا السلام عليك ورحمة الله قال فزادوه ورحمة الله وكل من يدخل الجنة على صورة آدم وطوله ستون ذراعا فلم يزل ينقص الخلق بعد حتى الآن فيه فوائد الأولى اتفق عليه الشيخان من هذا الوجه من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة الثانية قوله خلق الله آدم على صورته الضمير فيه عائد إلى أقرب مذكور وهو آدم عليه السلام وهذا هو الأصل في عود الضمائر ومعنى ذلك أن الله تعالى أوجده على الهيئة التي خلقه عليها لم ينتقل في النشأة أحوالا ولا تردد في الأرحام أطوارا كذريته يخلق أحدهم صغيرا فيكبر وضعيفا فيقوى ويشتد بل خلقه رجلا كاملا سويا قويا ويحتمل أن يكون معناه الإخبار عن أن الله تعالى خلقه يوم خلقه على الصورة التي كان عليها بالأرض وأنه لم يكن بالجنة على صورة أخرى ولا اختلفت صفاته ولا صورته كما تختلف صور الملائكة والجن ومما يؤكد عود الضمير على آدم تعقيبه ذلك بقوله طوله ستون ذراعا ومن قال من المشبهة إن الضمير عائد على الله تعالى فهو خلاف ظاهر اللفظ ومع ذلك فلا يحصل مقصودهم من التشبيه تعالى الله عنه فإن ذلك عند الذين يؤولون مثل هذا إما على أن الإضافة هنا للتشريف والاختصاص كقوله تعالى ناقة الله وكما يقال في الكعبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت