فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بيت الله ونحو ذلك وإما على معنى أن الصورة بمعنى الصفة أي على الصفة التي يرضاها وهي العلم وجمهور السلف على الإمساك عن تأويل أحاديث الصفات والإيمان بأنها حق وأن ظاهرها غير مراد ولها معان تليق بها فوكل علمها إلى عالمها وقد تقدم ذلك في باب اتقاء الوجه في الحدود والتعزيرات
الثالثة قوله طوله ستون ذراعا قال أبو العباس القرطبي أي من ذراع نفسه والله أعلم
ويحتمل أن يكون ذلك الذراع مقدرا بأذرعتنا المتعارفة عندنا
الرابعة فيه دليل على تأكد حكم السلام فإنه مما شرع وكلف به آدم عليه السلام ثم لم ينسخ في شريعة من الشرائع فإنه سبحانه أخبره أنها تحيته وتحية ذريته من بعده فلم يزل ذلك شرعا معمولا به في الأمم على اختلاف شرائعها إلى أن انتهى
ذلك إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فأمر به وبإفشائه وجعله سببا للمحبة الدينية ولدخول الجنة العلية قال أبو العباس القرطبي وهذا كله يشهد لمن قال بوجوبه وهو أحد القولين للعلماء وقد تقدم القول في ذلك
الخامسة قوله فاستمع ما يحيونك بالحاء المهملة من التحية وكذا ذكره القاضي عياض في شرح مسلم قال ويروى يجيبونك من الجواب
السادسة فيه سلام الوارد على الجالس والقليل على الكثير وقد تقدم ذلك
السابعة فيه أن كيفية السلام أن يقول السلام عليكم ثم يحتمل أن يكون الله تعالى علم آدم عليه السلام هذا اللفظ ويحتمل أن يكون فهم ذلك من قوله تعالى فسلم على أولئك النفر قال أصحابنا ولو قال سلام عليكم بالتنوين كفى ولكن الإتيان بالألف واللام أفضل
الثامنة فيه أنه يستحب أن يكون في رد السلام زيادة على الابتداء لقولهم ورحمة الله وقد قال الله تعالى وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها وينبغي أن يزيد أيضا وبركاته واستدل العلماء لزيادة اللفظين بقوله تعالى إخبارا عن سلام الملائكة بعد ذلك السلام ورحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت وبقول المصلي في التشهد السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته
التاسعة فيه أنه يجوز أن يقول في الرد السلام عليكم وإن كان الأفضل أن يقول وعليكم السلام فيأتي بالواو ويقدم لفظة عليكم واستأنسوا لذلك أيضا بقول الله تعالى قالوا سلاما قال سلام ولو قال وعليكم بالواو من غير ذكر لفظ السلام فقال إمام الحرمين الرأي عندنا أنه لا يكون جوابا لأنه ليس فيه تعرض للسلام