فهرس الكتاب

الصفحة 1702 من 1871

بيت الله ونحو ذلك وإما على معنى أن الصورة بمعنى الصفة أي على الصفة التي يرضاها وهي العلم وجمهور السلف على الإمساك عن تأويل أحاديث الصفات والإيمان بأنها حق وأن ظاهرها غير مراد ولها معان تليق بها فوكل علمها إلى عالمها وقد تقدم ذلك في باب اتقاء الوجه في الحدود والتعزيرات

الثالثة قوله طوله ستون ذراعا قال أبو العباس القرطبي أي من ذراع نفسه والله أعلم

ويحتمل أن يكون ذلك الذراع مقدرا بأذرعتنا المتعارفة عندنا

الرابعة فيه دليل على تأكد حكم السلام فإنه مما شرع وكلف به آدم عليه السلام ثم لم ينسخ في شريعة من الشرائع فإنه سبحانه أخبره أنها تحيته وتحية ذريته من بعده فلم يزل ذلك شرعا معمولا به في الأمم على اختلاف شرائعها إلى أن انتهى

ذلك إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فأمر به وبإفشائه وجعله سببا للمحبة الدينية ولدخول الجنة العلية قال أبو العباس القرطبي وهذا كله يشهد لمن قال بوجوبه وهو أحد القولين للعلماء وقد تقدم القول في ذلك

الخامسة قوله فاستمع ما يحيونك بالحاء المهملة من التحية وكذا ذكره القاضي عياض في شرح مسلم قال ويروى يجيبونك من الجواب

السادسة فيه سلام الوارد على الجالس والقليل على الكثير وقد تقدم ذلك

السابعة فيه أن كيفية السلام أن يقول السلام عليكم ثم يحتمل أن يكون الله تعالى علم آدم عليه السلام هذا اللفظ ويحتمل أن يكون فهم ذلك من قوله تعالى فسلم على أولئك النفر قال أصحابنا ولو قال سلام عليكم بالتنوين كفى ولكن الإتيان بالألف واللام أفضل

الثامنة فيه أنه يستحب أن يكون في رد السلام زيادة على الابتداء لقولهم ورحمة الله وقد قال الله تعالى وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها وينبغي أن يزيد أيضا وبركاته واستدل العلماء لزيادة اللفظين بقوله تعالى إخبارا عن سلام الملائكة بعد ذلك السلام ورحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت وبقول المصلي في التشهد السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته

التاسعة فيه أنه يجوز أن يقول في الرد السلام عليكم وإن كان الأفضل أن يقول وعليكم السلام فيأتي بالواو ويقدم لفظة عليكم واستأنسوا لذلك أيضا بقول الله تعالى قالوا سلاما قال سلام ولو قال وعليكم بالواو من غير ذكر لفظ السلام فقال إمام الحرمين الرأي عندنا أنه لا يكون جوابا لأنه ليس فيه تعرض للسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت