فهرس الكتاب

الصفحة 1703 من 1871

ومنهم من جعله جوابا للعطف فلو قال عليكم بغير واو فليس جوابا قطعا

العاشرة فيه أنه يكفي في جواب الواحد أن يقال عليك السلام فيأتي بلفظ الإفراد وكذا في ابتداء السلام على الواحد لو قال له السلام عليك كفى أيضا وقد صرح بذلك أصحابنا قالوا والأفضل أن يقول عليكم ليتناوله وملائكته

الحادية عشرة قوله فكل من يدخل الجنة على صورة آدم أي على صفته وهذا يدل على أن صفات النقص التي تكون في الآدميين في الدنيا من السواد ونحوه تنتفي عنه عند دخول الجنة فلا يكون الأعلى أكمل الحالات وأحسن الهيئات وسيأتي في الحديث الصحيح أن أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر

الثانية عشرة قوله وطوله ستون ذراعا الظاهر أنه إنما أتى بالواو لئلا يتوهم أن هذه الجملة تفسير لقوله على صورة آدم وأن المراد هذه الصفة المخصوصة دون غيرها فلما أتى بالواو انتفى ذلك وإذا حملت الصورة على مطلق الصفة كان قوله وطوله ستون ذراعا من ذكر الخاص بعد العام وإذا حمل على صورة الوجه لم يكن فيه ذلك والله أعلم

الثالثة عشرة قوله فلم يزل ينقص الخلق بعد حتى الآن يعني أن كل قرن تكون نشأته في الطول أقصر من أهل القرن الذي قبله فانتهى تناقص الطول إلى هذه الأمة وعلى طولها استقر الأمر فلم يقع من زمن النبي صلى الله عليه وسلم وإلى زماننا هذا تفاوت في الخلق بالطول والقصر بل الناس الآن على ما كانوا عليه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم طويلهم كطويل ذلك الزمان وقصيرهم كقصير ذلك الزمان والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت