فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومنهم من جعله جوابا للعطف فلو قال عليكم بغير واو فليس جوابا قطعا
العاشرة فيه أنه يكفي في جواب الواحد أن يقال عليك السلام فيأتي بلفظ الإفراد وكذا في ابتداء السلام على الواحد لو قال له السلام عليك كفى أيضا وقد صرح بذلك أصحابنا قالوا والأفضل أن يقول عليكم ليتناوله وملائكته
الحادية عشرة قوله فكل من يدخل الجنة على صورة آدم أي على صفته وهذا يدل على أن صفات النقص التي تكون في الآدميين في الدنيا من السواد ونحوه تنتفي عنه عند دخول الجنة فلا يكون الأعلى أكمل الحالات وأحسن الهيئات وسيأتي في الحديث الصحيح أن أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر
الثانية عشرة قوله وطوله ستون ذراعا الظاهر أنه إنما أتى بالواو لئلا يتوهم أن هذه الجملة تفسير لقوله على صورة آدم وأن المراد هذه الصفة المخصوصة دون غيرها فلما أتى بالواو انتفى ذلك وإذا حملت الصورة على مطلق الصفة كان قوله وطوله ستون ذراعا من ذكر الخاص بعد العام وإذا حمل على صورة الوجه لم يكن فيه ذلك والله أعلم
الثالثة عشرة قوله فلم يزل ينقص الخلق بعد حتى الآن يعني أن كل قرن تكون نشأته في الطول أقصر من أهل القرن الذي قبله فانتهى تناقص الطول إلى هذه الأمة وعلى طولها استقر الأمر فلم يقع من زمن النبي صلى الله عليه وسلم وإلى زماننا هذا تفاوت في الخلق بالطول والقصر بل الناس الآن على ما كانوا عليه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم طويلهم كطويل ذلك الزمان وقصيرهم كقصير ذلك الزمان والله أعلم