فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رسول الله وما السام قال الموت وقيل مرادهم بالسام السآمة وهي الملال وأن معناه تسأمون دينكم وهذا تأويل قتادة وهو مصدر سئمت سآمة وسآما مثل لدادة ولداد ورضاعة ورضاع قال القاضي عياض وقد جاء مثل هذا مفسرا من قول النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك رواه ابن مخلد في تفسيره أنه قال في معناه تسأمون دينكم قال أبو العباس القرطبي وعلى هذا القول فتسهل همزة سآم وسآمة
الرابعة قول عائشة رضي الله عنها ففهمتها إنما عبرت بهذه العبارة لأن حذف اللام في مثل هذا يخفى غالبا وبتقدير الفطنة له فلا يظن السامع إلا أن ذلك من التفاف الحرف عن غير قصد ففهمت عائشة رضي الله عنها حذف هذا الحرف وأنه عن قصد وأنهم ليس مرادهم بذلك التحية وإنما مرادهم به الدعاء على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لما تعلم من خبث باطنهم وقبح طويتهم وسوء مقاصدهم الخامسة زادتهم عائشة رضي الله عنها على ما قالوه اللعنة وهم مستحقون لها إن ماتوا على ما هم عليه من الخبث والكفر فيحتمل أن يكون إنكاره عليه الصلاة والسلام عليها من أجل إطلاقها لعنتهم من غير هذا التقييد ويحتمل أن يكون سببه إرادة ملاطفتهم واستئلاف قلوبهم رجاء إيمانهم ويحتمل أن يكون سببه حفظ اللسان وصونه عن الفحش ولو مع من يستحقه وللعلماء خلاف في جواز لعن الكافر المعين من غير تقييد بالموت على كفره والله أعلم وقولها في الرواية الأخرى بل عليكم السام والذام المشهور فيه أنه بالذال المعجمة وتخفيف الميم وهو الذم ويقال بالهمز أيضا والأشهر ترك الهمز وألفه منقلبة عن واو والذام والذيم والذم بمعنى العيب وروي الدام بالدال المهملة ومعناه الدائم وممن ذكر أنه روي بالمهملة ابن الأثير حكاه أبو العباس القرطبي عن ابن الأعرابي وهو حينئذ بغير واو فإنه صفة للسام وفي نقله ذلك عن ابن الأعرابي نظر فإن القاضي عياضا إنما نقل عنه أن الدام بمعنى الدائم لأنه روى هذا الحديث كذلك كيف وقد قال قبله لم تختلف الرواية فيه أنه بالذال المعجمة ولو كان بالمهملة لكان له وجه
السادسة وفيه الانتصار من المظالم والانتصار لأهل الفضل ممن يؤذيهم
السابعة قوله إن الله يحب الرفق في الأمر كله هو من عظيم خلقه عليه الصلاة والسلام وكمال حلمه وفيه حث على الرفق والصبر والحلم وملاطفة الناس ما لم تدع حاجة إلى المخاشنة