فهرس الكتاب

الصفحة 1707 من 1871

رسول الله وما السام قال الموت وقيل مرادهم بالسام السآمة وهي الملال وأن معناه تسأمون دينكم وهذا تأويل قتادة وهو مصدر سئمت سآمة وسآما مثل لدادة ولداد ورضاعة ورضاع قال القاضي عياض وقد جاء مثل هذا مفسرا من قول النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك رواه ابن مخلد في تفسيره أنه قال في معناه تسأمون دينكم قال أبو العباس القرطبي وعلى هذا القول فتسهل همزة سآم وسآمة

الرابعة قول عائشة رضي الله عنها ففهمتها إنما عبرت بهذه العبارة لأن حذف اللام في مثل هذا يخفى غالبا وبتقدير الفطنة له فلا يظن السامع إلا أن ذلك من التفاف الحرف عن غير قصد ففهمت عائشة رضي الله عنها حذف هذا الحرف وأنه عن قصد وأنهم ليس مرادهم بذلك التحية وإنما مرادهم به الدعاء على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لما تعلم من خبث باطنهم وقبح طويتهم وسوء مقاصدهم الخامسة زادتهم عائشة رضي الله عنها على ما قالوه اللعنة وهم مستحقون لها إن ماتوا على ما هم عليه من الخبث والكفر فيحتمل أن يكون إنكاره عليه الصلاة والسلام عليها من أجل إطلاقها لعنتهم من غير هذا التقييد ويحتمل أن يكون سببه إرادة ملاطفتهم واستئلاف قلوبهم رجاء إيمانهم ويحتمل أن يكون سببه حفظ اللسان وصونه عن الفحش ولو مع من يستحقه وللعلماء خلاف في جواز لعن الكافر المعين من غير تقييد بالموت على كفره والله أعلم وقولها في الرواية الأخرى بل عليكم السام والذام المشهور فيه أنه بالذال المعجمة وتخفيف الميم وهو الذم ويقال بالهمز أيضا والأشهر ترك الهمز وألفه منقلبة عن واو والذام والذيم والذم بمعنى العيب وروي الدام بالدال المهملة ومعناه الدائم وممن ذكر أنه روي بالمهملة ابن الأثير حكاه أبو العباس القرطبي عن ابن الأعرابي وهو حينئذ بغير واو فإنه صفة للسام وفي نقله ذلك عن ابن الأعرابي نظر فإن القاضي عياضا إنما نقل عنه أن الدام بمعنى الدائم لأنه روى هذا الحديث كذلك كيف وقد قال قبله لم تختلف الرواية فيه أنه بالذال المعجمة ولو كان بالمهملة لكان له وجه

السادسة وفيه الانتصار من المظالم والانتصار لأهل الفضل ممن يؤذيهم

السابعة قوله إن الله يحب الرفق في الأمر كله هو من عظيم خلقه عليه الصلاة والسلام وكمال حلمه وفيه حث على الرفق والصبر والحلم وملاطفة الناس ما لم تدع حاجة إلى المخاشنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت