فهرس الكتاب

الصفحة 1712 من 1871

النووي وغيره وقال أبو العباس القرطبي أنث العدد لتأنيث المعدود وهو العكن جمع عكنة

السابعة روى هذا الحديث الواقدي والكلبي وفيه أن هذا المخنث هيت وكان مولى لعبد الله بن أبي أمية المخزومي أخي أم سلمة لأبيها وفيه بعد قوله بثمان مع ثغر كالأقحوان إن جلست تثنت وإن تكلمت تغنت بين رجليها كالإناء المكفو وهي كما قال قيس بن الخطيم تعترف الطرف وهي لاهية كأنما شف وجهها شرف بين شكول النساء خلقتها قصدا فلا عبلة ولا نصف تنام عن كبر شأنها فإذا قامت رويدا تكاد تنقصف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لقد غلظت النظر إليها يا عدو الله ثم أجلاه عن المدينة إلى الحمى قال فلما فتحت الطائف تزوجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له في قول الكلبي ولم يزل هيت بذلك المكان حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم فلما ولي أبو بكر كلم فيه فأبى أن يرده فلما ولي عمر كلم فيه فأبى أن يرده ثم كلم فيه بعد وقيل إنه قد كبر وضعف وضاع فأذن له أن يدخل كل جمعة فيسأل ويرجع إلى مكانه

الثامنة قوله لا يدخلن عليكم هذا كذا رويناه بلفظ الغيبة ونون التوكيد الشديدة ويكون قوله هذا فاعلا وكان يجوز أن يكون بلفظ الخطاب لهن ويكون قوله هذا مفعولا ويدل للرواية قوله في حديث أم سلمة لا يدخل هؤلاء عليكم وهو إشارة إلى جميع المخنثين لما رأى من وصفهم النساء ومعرفتهم ما يعرفه الرجال منهن فكان هذا سببا لورود هذا الأمر ثم إنه عمم الحكم في كل من وصفه كوصفه والله أعلم

التاسعة تقدم في الفائدة السابعة زيادة على منعه من الدخول على النساء وهي نفيه إلى الحمى وفي حديث آخر أنه عليه الصلاة والسلام غرب هيتا وماتعا إلى الحمى ذكره الواقدي وذكر أبو منصور البارودي نحو الحكاية عن مخنث كان بالمدينة يقال له أنة وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم نفاه إلى حمراء الأسد حكاه القاضي عياض والنووي وقالا والمحفوظ أنه هيت قال النووي تبعا للقاضي عياض قال العلماء وإخراجه ونفيه كان لثلاثة معان أحدها المعنى المذكور في الحديث أنه كان يظن أنه من غير أولي الإربة وكان منهم ويتكتم ذلك والثاني وصفه النساء ومحاسنهن وعوراتهن بحضرة الرجال وقد نهي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت