فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 1871

كان هذا المخنث من القسم الأول ولهذا لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم خلقه الذي هو عليه حين كان من أصل خلقته وأقره على الدخول على النساء بناء على أنه لا يعرف شيئا من أحوالهن ولا يميز بين الحسنة منهن والقبيحة لأن الغالب على من كان ذلك فيه خلقة أنه كذلك فلما ظهر له منه خلاف ذلك منعه الدخول عليهن

الثالثة اختلف في اسمه فقال القاضي عياض الأشهر أنه هيت بكسر الهاء وإسكان الياء المثناة من تحت وآخره تاء مثناة من فوق وقيل صوابه هنب بالنون والباء الموحدة قاله ابن درستويه وقال إن ما سواه تصحيف قال والهنب الأحمق وقيل تابع بالتاء المثناة من فوق مولى أبي فاختة المخزومية

الرابعة قد بين في الحديث سبب دخوله على أمهات المؤمنين رضي الله عنهن وهو أنهم كانوا يعتقدونه من غير أولي الإربة أي الحاجة إلى النساء وأنه لا ينظر في أوصافهن ولا يميز بين الحسنة والقبيحة منهن ولا شهوة له أصلا ومثل هذا لا يجب الاحتجاب منه بنص الكتاب العزيز فلما فهم من كلامه هذا أنه على خلاف ذلك حجب ومنع من الدخول عليهن كغيره من الرجال ففيه أن التخنث ولو كان أصليا لا يقتضي الدخول على النساء وأنه كان المقتضي لدخوله اعتقاد كونه من غير أولي الإربة لا كونه مخنثا

الخامسة قولها وهو عند بعض نسائه

قد تبين برواية الصحيحين أنها أم سلمة رضي الله عنها وقولها وهو ينعت بالنون والتاء المثناة من فوق أي يصف وهذه المرأة المنعوتة قد تبين بالرواية المذكورة أنها بنت غيلان واسمها بادية بالباء الموحدة وكسر الدال المهملة وفتح الياء المثناة من تحت وقيل بالنون حكاه ابن عبد البر وقال الصواب بالباء وهو قول أكثرهم

السادسة قوله إذا أقبلت أقبلت بأربع وإذا أدبرت أدبرت بثمان

قال أبو عبيد وسائر العلماء معناه أقبلت بأربع عكن وأدبرت بثمان عكن والعكن بضم العين المهملة وفتح الكاف جمع عكنة بضم العين وإسكان الكاف ويجمع أيضا على أعكان قالوا ومعناه أن لها أربع عكن تقبل بهن من كل ناحية ثنتان ولكل واحدة طرفان فإذا أدبرت صارت الأطراف ثمانية قالوا وإنما أنث فقال ثمان وكان الأصل أن يقول بثمانية فإن المراد الأطراف وهي مذكرة لأنه لم يذكر لفظه ومتى حذف المعدود جاز حذف التاء ولم يلزم إثباتها كقوله عليه الصلاة والسلام من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال هذا كلام المازري وتبعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت