فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كان هذا المخنث من القسم الأول ولهذا لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم خلقه الذي هو عليه حين كان من أصل خلقته وأقره على الدخول على النساء بناء على أنه لا يعرف شيئا من أحوالهن ولا يميز بين الحسنة منهن والقبيحة لأن الغالب على من كان ذلك فيه خلقة أنه كذلك فلما ظهر له منه خلاف ذلك منعه الدخول عليهن
الثالثة اختلف في اسمه فقال القاضي عياض الأشهر أنه هيت بكسر الهاء وإسكان الياء المثناة من تحت وآخره تاء مثناة من فوق وقيل صوابه هنب بالنون والباء الموحدة قاله ابن درستويه وقال إن ما سواه تصحيف قال والهنب الأحمق وقيل تابع بالتاء المثناة من فوق مولى أبي فاختة المخزومية
الرابعة قد بين في الحديث سبب دخوله على أمهات المؤمنين رضي الله عنهن وهو أنهم كانوا يعتقدونه من غير أولي الإربة أي الحاجة إلى النساء وأنه لا ينظر في أوصافهن ولا يميز بين الحسنة والقبيحة منهن ولا شهوة له أصلا ومثل هذا لا يجب الاحتجاب منه بنص الكتاب العزيز فلما فهم من كلامه هذا أنه على خلاف ذلك حجب ومنع من الدخول عليهن كغيره من الرجال ففيه أن التخنث ولو كان أصليا لا يقتضي الدخول على النساء وأنه كان المقتضي لدخوله اعتقاد كونه من غير أولي الإربة لا كونه مخنثا
الخامسة قولها وهو عند بعض نسائه
قد تبين برواية الصحيحين أنها أم سلمة رضي الله عنها وقولها وهو ينعت بالنون والتاء المثناة من فوق أي يصف وهذه المرأة المنعوتة قد تبين بالرواية المذكورة أنها بنت غيلان واسمها بادية بالباء الموحدة وكسر الدال المهملة وفتح الياء المثناة من تحت وقيل بالنون حكاه ابن عبد البر وقال الصواب بالباء وهو قول أكثرهم
السادسة قوله إذا أقبلت أقبلت بأربع وإذا أدبرت أدبرت بثمان
قال أبو عبيد وسائر العلماء معناه أقبلت بأربع عكن وأدبرت بثمان عكن والعكن بضم العين المهملة وفتح الكاف جمع عكنة بضم العين وإسكان الكاف ويجمع أيضا على أعكان قالوا ومعناه أن لها أربع عكن تقبل بهن من كل ناحية ثنتان ولكل واحدة طرفان فإذا أدبرت صارت الأطراف ثمانية قالوا وإنما أنث فقال ثمان وكان الأصل أن يقول بثمانية فإن المراد الأطراف وهي مذكرة لأنه لم يذكر لفظه ومتى حذف المعدود جاز حذف التاء ولم يلزم إثباتها كقوله عليه الصلاة والسلام من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال هذا كلام المازري وتبعه