فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أبواب الأدب الحديث الأول عن سالم عن أبيه رواية وقال مرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون
فيه فوائد الأولى أخرجه الأئمة الستة خلا النسائي من هذا الوجه من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه
الثانية هذا النهي ليس للتحريم بل ولا للكراهة وإنما هو للإرشاد فهو كالأمر في قوله تعالى وأشهدوا إذا تبايعتم والفرق بينه وبين ما كان للندب في الفعل وللكراهة في الترك أن ذلك لمصلحة دينية والإرشاد يرجع لمصلحة دنيوية وقد بين عليه الصلاة والسلام المعنى في ذلك بقوله في حديث جابر في الصحيحين وأن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم وأراد بالفويسقة الفأرة لخروجها على الناس من جحرها بالفساد وقوله تضرم بضم التاء وإسكان الضاد أي تحرق سريعا ومعناه أنها تجر الفتيلة لما فيها من الدهن فتمر بالشيء فتحرقه والناس نيام لا يبادرون إلى طفئها فتنتشر النار وتحرق أهل البيت وفي سنن أبي داود عن ابن عباس قال جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة فجاءت بها فألقتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخمرة التي كان قاعدا عليها فأحرقت منها مثل موضع الدرهم فقال إذا نمتم فأطفئوا سرجكم فإن الشيطان يدل مثل هذه على هذا