العصر وعند الوضوء في ذلك الزمن وقد استدل به على ذلك البخاري والنسائي وغيرهما وهو قول الأئمة الثلاثة أبي حنيفة ومالك وأحمد والمزني وأكثر العلماء
وقال النووي في شرح المهذب إنه المختار وقد روى أبو داود والترمذي وحسنه من حديث عامر بن ربيعة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتسوك ما لا أحصي وهو صائم وقال الشافعي يكره بعد الزوال للصائم قال ابن دقيق العيد ويحتاج إلى دليل خاص بهذا الوقت يخص به ذلك العموم وهو حديث الخلوف وفيه بحث انتهى وسيأتي تمام الكلام على ذلك في الصيام إن شاء الله تعالى
العاشرة استدل بقوله مع كل وضوء من ذهب إلى أن السواك من سنن الوضوء وهو أحد الوجهين لأصحابنا قال الرافعي وهو الوجه قال ولم يعده كثيرون من سننه وإن كان مندوبا في ابتدائه
الحادية عشر في رواية الصحيحين استحباب السواك عند كل صلاة وهو كذلك وحكى ابن عبد البر في التمهيد عن الأوزاعي عمن أدركه من أهل العلم تأكده عند صلاتي الصبح والظهر وقد روى أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك من حديث عائشة مرفوعا صلاة بسواك خير من سبعين صلاة بغير سواك
قال الحاكم صحيح على شرط مسلم وتعقبه ابن الصلاح في مشكل الوسيط والنووي في شرح المهذب بأنه من رواية ابن إسحاق بالعنعنة وهو مدلس فلا يصح زاد النووي والمدلس إذا لم يذكر سماعه لم يحتج به بلا خلاف
قلت وقوله بلا خلاف ليس بجيد بل فيه الخلاف في الاحتجاج بالمرسل وأولى بالصحة لاحتمال عدم سقوط أحد وممن صرح بجريان الخلاف فيه ابن الصلاح وغيره والله أعلم
وضعف يحيى بن معين أيضا الحديث المذكور وقال إنه باطل
الثانية عشر قال ابن دقيق العيد السر في استحباب السواك عند القيام إلى الصلاة أنا مأمورون في كل حالة من أحوال التقرب إلى الله تعالى أن نكون في حالة كمال ونظافة إظهارا لشرف العبادة قال وقد قيل إن ذلك لأمر متعلق بالملك وهو أن يضع فاه على في القارئ ويتأذى بالرائحة الكريهة فسن السواك لأجل ذلك انتهى قلت قد ورد هذا مرفوعا رواه البزار في مسنده من حديث علي بن أبي طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن العبد إذا تسوك ثم قام يصلي قام الملك خلفه فيسمع لقراءته فيدنو منه أو كلمة نحوها حتى يضع فاه على فيه فما يخرج من فيه شيء إلا صار في جوف الملك فطهروا أفواهكم للقرآن ورجاله رجال