فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 1871

العصر وعند الوضوء في ذلك الزمن وقد استدل به على ذلك البخاري والنسائي وغيرهما وهو قول الأئمة الثلاثة أبي حنيفة ومالك وأحمد والمزني وأكثر العلماء

وقال النووي في شرح المهذب إنه المختار وقد روى أبو داود والترمذي وحسنه من حديث عامر بن ربيعة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتسوك ما لا أحصي وهو صائم وقال الشافعي يكره بعد الزوال للصائم قال ابن دقيق العيد ويحتاج إلى دليل خاص بهذا الوقت يخص به ذلك العموم وهو حديث الخلوف وفيه بحث انتهى وسيأتي تمام الكلام على ذلك في الصيام إن شاء الله تعالى

العاشرة استدل بقوله مع كل وضوء من ذهب إلى أن السواك من سنن الوضوء وهو أحد الوجهين لأصحابنا قال الرافعي وهو الوجه قال ولم يعده كثيرون من سننه وإن كان مندوبا في ابتدائه

الحادية عشر في رواية الصحيحين استحباب السواك عند كل صلاة وهو كذلك وحكى ابن عبد البر في التمهيد عن الأوزاعي عمن أدركه من أهل العلم تأكده عند صلاتي الصبح والظهر وقد روى أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك من حديث عائشة مرفوعا صلاة بسواك خير من سبعين صلاة بغير سواك

قال الحاكم صحيح على شرط مسلم وتعقبه ابن الصلاح في مشكل الوسيط والنووي في شرح المهذب بأنه من رواية ابن إسحاق بالعنعنة وهو مدلس فلا يصح زاد النووي والمدلس إذا لم يذكر سماعه لم يحتج به بلا خلاف

قلت وقوله بلا خلاف ليس بجيد بل فيه الخلاف في الاحتجاج بالمرسل وأولى بالصحة لاحتمال عدم سقوط أحد وممن صرح بجريان الخلاف فيه ابن الصلاح وغيره والله أعلم

وضعف يحيى بن معين أيضا الحديث المذكور وقال إنه باطل

الثانية عشر قال ابن دقيق العيد السر في استحباب السواك عند القيام إلى الصلاة أنا مأمورون في كل حالة من أحوال التقرب إلى الله تعالى أن نكون في حالة كمال ونظافة إظهارا لشرف العبادة قال وقد قيل إن ذلك لأمر متعلق بالملك وهو أن يضع فاه على في القارئ ويتأذى بالرائحة الكريهة فسن السواك لأجل ذلك انتهى قلت قد ورد هذا مرفوعا رواه البزار في مسنده من حديث علي بن أبي طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن العبد إذا تسوك ثم قام يصلي قام الملك خلفه فيسمع لقراءته فيدنو منه أو كلمة نحوها حتى يضع فاه على فيه فما يخرج من فيه شيء إلا صار في جوف الملك فطهروا أفواهكم للقرآن ورجاله رجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت