فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 1871

الصحيح إلا أن فيه فضيل بن سليمان النميري وهو وإن أخرج له البخاري ووثقه ابن حبان فقد ضعفه الجمهور وآخر الحديث عند ابن ماجه من قول علي إن أفواهكم طرق للقرآن فطيبوها بالسواك وفيه بحر بن كثير السقا ضعيف جدا

وقد رفعه أبو نعيم في الحلية من هذا الوجه قلت ويحتمل أن يقال حكمته عند إرادة الصلاة ما ورد أنه يقطع البلغم ويزيد في الفصاحة كما سيأتي في الفائدة الرابعة عشر وتقطيع البلغم مناسب للقراءة لئلا يطرأ عليه فيمنعه القراءة وكذلك الفصاحة

الثالثة عشر أطلق في حديث الباب ذكر السواك مطلقا وهو يقتضي استحبابه مطلقا وهو كذلك وإنما يتأكد في أحوال منها عند الوضوء وإرادة الصلاة كما تقدم ومنها عند القيام من النوم لما ثبت في الصحيحين من حديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك وقد يقال المراد قام من الليل للصلاة فيكون المراد السواك للصلاة أو عند الوضوء ومنها قراءة القرآن كما جزم به الرافعي

وقد تقدم في الفائدة قبلها حديث علي في ذلك ومنها تغير الفم سواء فيه تغير الرائحة أو تغير اللون كصفرة الأسنان كما ذكره الرافعي ومنها دخول المنزل جزم به النووي من زوائده في الروضة لما روى مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل بيته يبدأ بالسواك

ومنها إرادة النوم كما ذكره الشيخ أبو حامد في الرونق وورد فيه ما رواه ابن عدي في الكامل من حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستاك إذا أخذ مضجعه وفيه حرام بن عثمان وهو متروك قلت ومنها الانصراف من صلاة الليل لما روى ابن ماجه من حديث عباس بإسناد صحيح قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل ركعتين ركعتين ثم ينصرف فيستاك

الرابعة عشر في فوائد السواك مطلقا روى البيهقي في شعب الإيمان من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عليك بالسواك فإنه مطهرة للفم مرضاة للرب مفرحة للملائكة يزيد في الحسنات وهو من السنة يجلو البصر ويذهب الخضرة ويشد اللثة ويذهب البلغم ويطيب الفم وزاد البيهقي في رواية أخرى ويصح المعدة وفي بعض طرقه عند غير البيهقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت