الصحيح إلا أن فيه فضيل بن سليمان النميري وهو وإن أخرج له البخاري ووثقه ابن حبان فقد ضعفه الجمهور وآخر الحديث عند ابن ماجه من قول علي إن أفواهكم طرق للقرآن فطيبوها بالسواك وفيه بحر بن كثير السقا ضعيف جدا
وقد رفعه أبو نعيم في الحلية من هذا الوجه قلت ويحتمل أن يقال حكمته عند إرادة الصلاة ما ورد أنه يقطع البلغم ويزيد في الفصاحة كما سيأتي في الفائدة الرابعة عشر وتقطيع البلغم مناسب للقراءة لئلا يطرأ عليه فيمنعه القراءة وكذلك الفصاحة
الثالثة عشر أطلق في حديث الباب ذكر السواك مطلقا وهو يقتضي استحبابه مطلقا وهو كذلك وإنما يتأكد في أحوال منها عند الوضوء وإرادة الصلاة كما تقدم ومنها عند القيام من النوم لما ثبت في الصحيحين من حديث حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك وقد يقال المراد قام من الليل للصلاة فيكون المراد السواك للصلاة أو عند الوضوء ومنها قراءة القرآن كما جزم به الرافعي
وقد تقدم في الفائدة قبلها حديث علي في ذلك ومنها تغير الفم سواء فيه تغير الرائحة أو تغير اللون كصفرة الأسنان كما ذكره الرافعي ومنها دخول المنزل جزم به النووي من زوائده في الروضة لما روى مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل بيته يبدأ بالسواك
ومنها إرادة النوم كما ذكره الشيخ أبو حامد في الرونق وورد فيه ما رواه ابن عدي في الكامل من حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستاك إذا أخذ مضجعه وفيه حرام بن عثمان وهو متروك قلت ومنها الانصراف من صلاة الليل لما روى ابن ماجه من حديث عباس بإسناد صحيح قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل ركعتين ركعتين ثم ينصرف فيستاك
الرابعة عشر في فوائد السواك مطلقا روى البيهقي في شعب الإيمان من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عليك بالسواك فإنه مطهرة للفم مرضاة للرب مفرحة للملائكة يزيد في الحسنات وهو من السنة يجلو البصر ويذهب الخضرة ويشد اللثة ويذهب البلغم ويطيب الفم وزاد البيهقي في رواية أخرى ويصح المعدة وفي بعض طرقه عند غير البيهقي