ويزيد في الفصاحة قال البيهقي تفرد به الخليل بن مرة وليس بالقوي انتهى
وقد قال فيه أبو زرعة شيخ صالح وقال ابن عدي يكتب حديثه وضعفه الجمهور وصدر الحديث صحيح رواه النسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال السواك مطهرة للفم مرضاة للرب وذكره البخاري في كتاب الصيام تعليقا مجزوما به
الخامسة عشر فيما يستحب السواك به ويصح ذكر الغزالي أن السواك يكون بقضبان الأشجار قال الرافعي وليس ذلك على سبيل الاشتراط لكنها أولى من غيرها قال والأولى منها الأراك قال والأحب أن يكون يابسا لين بالماء قال وأصل السنة تتأدى بكل خشن يصلح لإزالة القلح كالخرقة والخشبة ونحوها نعم لو كان جزءا منه كأصبعه الخشنة ففيها ثلاثة أوجه أظهرها لا يجزئ لأنه لا يسمى استياكا
والثاني يجزئ لحصول مقصود الاستياك به والثالث إن قدر على العود ونحوه فلا يجزئ وإلا فيجزئ لمكان العذر انتهى
وقوله بأصبعه الخشنة احترازا مما إذا كانت ناعمة فإنه لا يجزئ الاستياك بها قطعا لعدم إزالة القلح وقوله بأصبعه ليخرج به أصبع غيره وقد جزم النووي في شرح المهذب ودقائق المنهاج أنه يجزئ بها قطعا وما أدري ما وجه التفرقة بين أصبعه وأصبع غيره وكونه جزءا منه لا يظهر منه ما يقتضي منعه بل كونها أصبعه أبلغ في الإزالة لأنه يتمكن بها أكثر من تمكن غيره أن يسوكه بأصبعه لا جرم
قال النووي في شرح المهذب المختار أخراه مطلقا قال وبه قطع القاضي حسين والمحاملي في اللباب والبغوي واختاره في البحر انتهى
وهكذا قطع به أيضا أبو حامد في الرونق والحديث الذي ورد في السواك بالأصبع أعم من أصبعه وأصبع غيره بل في بعضها التصريح بأصبع المستاك كما رواه البيهقي في سننه من حديث أنس أن رجلا من الأنصار من بني عمرو بن عوف قال يا رسول الله إنك رغبتنا في السواك فهل دون ذلك من شيء قال إصبعاك سواك عند وضوئك تمرهما على أسنانك
الحديث ورجاله ثقات إلا أن الراوي له عن أنس بعض أهله غير مسمى وقد ورد في بعض طرقه بأنه النضر بن أنس وهو ثقة ولفظه يجزئ من السواك الأصابع
وفيه عيسى بن شعيب البصري قال فيه عمرو بن علي الفلاس أنه صدوق وقال ابن حبان كان ممن يخطئ حتى فحش خطؤه فاستحق الترك وبالجملة فلا يظهر معنى في التفرقة بين أصبعه وأصبع غيره فالمختار كما قال النووي تأدي السنة به مطلقا ما لم تكن ناعمة لا تزيل القلح والله أعلم
قال ابن عبد البر في التمهيد وتأول بعضهم في الحديث المروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يشوص فاه بالسواك أنه كان يدلك