فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 1871

ويزيد في الفصاحة قال البيهقي تفرد به الخليل بن مرة وليس بالقوي انتهى

وقد قال فيه أبو زرعة شيخ صالح وقال ابن عدي يكتب حديثه وضعفه الجمهور وصدر الحديث صحيح رواه النسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال السواك مطهرة للفم مرضاة للرب وذكره البخاري في كتاب الصيام تعليقا مجزوما به

الخامسة عشر فيما يستحب السواك به ويصح ذكر الغزالي أن السواك يكون بقضبان الأشجار قال الرافعي وليس ذلك على سبيل الاشتراط لكنها أولى من غيرها قال والأولى منها الأراك قال والأحب أن يكون يابسا لين بالماء قال وأصل السنة تتأدى بكل خشن يصلح لإزالة القلح كالخرقة والخشبة ونحوها نعم لو كان جزءا منه كأصبعه الخشنة ففيها ثلاثة أوجه أظهرها لا يجزئ لأنه لا يسمى استياكا

والثاني يجزئ لحصول مقصود الاستياك به والثالث إن قدر على العود ونحوه فلا يجزئ وإلا فيجزئ لمكان العذر انتهى

وقوله بأصبعه الخشنة احترازا مما إذا كانت ناعمة فإنه لا يجزئ الاستياك بها قطعا لعدم إزالة القلح وقوله بأصبعه ليخرج به أصبع غيره وقد جزم النووي في شرح المهذب ودقائق المنهاج أنه يجزئ بها قطعا وما أدري ما وجه التفرقة بين أصبعه وأصبع غيره وكونه جزءا منه لا يظهر منه ما يقتضي منعه بل كونها أصبعه أبلغ في الإزالة لأنه يتمكن بها أكثر من تمكن غيره أن يسوكه بأصبعه لا جرم

قال النووي في شرح المهذب المختار أخراه مطلقا قال وبه قطع القاضي حسين والمحاملي في اللباب والبغوي واختاره في البحر انتهى

وهكذا قطع به أيضا أبو حامد في الرونق والحديث الذي ورد في السواك بالأصبع أعم من أصبعه وأصبع غيره بل في بعضها التصريح بأصبع المستاك كما رواه البيهقي في سننه من حديث أنس أن رجلا من الأنصار من بني عمرو بن عوف قال يا رسول الله إنك رغبتنا في السواك فهل دون ذلك من شيء قال إصبعاك سواك عند وضوئك تمرهما على أسنانك

الحديث ورجاله ثقات إلا أن الراوي له عن أنس بعض أهله غير مسمى وقد ورد في بعض طرقه بأنه النضر بن أنس وهو ثقة ولفظه يجزئ من السواك الأصابع

وفيه عيسى بن شعيب البصري قال فيه عمرو بن علي الفلاس أنه صدوق وقال ابن حبان كان ممن يخطئ حتى فحش خطؤه فاستحق الترك وبالجملة فلا يظهر معنى في التفرقة بين أصبعه وأصبع غيره فالمختار كما قال النووي تأدي السنة به مطلقا ما لم تكن ناعمة لا تزيل القلح والله أعلم

قال ابن عبد البر في التمهيد وتأول بعضهم في الحديث المروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يشوص فاه بالسواك أنه كان يدلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت