أسنانه بأصبعه ويستجزئ بذلك من السواك
وقد أطلق أصحاب الشافعي على استحباب الأراك وذكر بعض العلماء أنه لم يصح أو لم يرد في الاستياك به حديث وهو عجيب وقد تتبعت ذلك فوجدت الطبراني قد روى من حديث أبي خبرة الصحابي وله صحبة فذكر حديثا قال فيه ثم أمر لنا يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأراك فقال استاكوا بهذا
وروى الحاكم في المستدرك من حديث عائشة في دخول أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر في مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه سواك من أراك فأخذته عائشة فطيبته ثم أعطته رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستن به
والحديث في الصحيح وليس فيه ذكر الأراك وفي بعض طرقه عند البخاري ومعه سواك من جريد النخل وروى أحمد في مسنده من حديث ابن مسعود أنه كان يحتبي سواكا من الأراك فكان دقيق الساقين فجعلت الريح تكفؤه فضحك القوم منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مما تضحكون قالوا يا نبي الله من دقة ساقيه فقال والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد
فهذا قد ورد أنه استاك به وأمر به وقال ابن عبد البر في التمهيد والسواك المندوب إليه هو المعروف عند العرب وفي عصر النبي صلى الله عليه وسلم وذلك الأراك والبشام قال الشاعر إذا هي لم تستك بعود أراك وقال جرير أتذكر يوم تصقل عارضيها بفرع بشامة سقي البشام قال ابن عبد البر وكل ما يجلو الأسنان إذا لم يكن فيه صبغ ولون فهو مثل ذلك ما خلا الريحان والقصب فإنهما يكرهان قال وقد كره جماعة من أهل العلم السواك الذي يغير الفم ويصبغه لما فيه من التشبه بزينة النساء وقال في موضع آخر كل ما جلا الأسنان ولم يؤذها ولا كان من زينة النساء فجائز الاستنان به انتهى وذكر أبو موسى المديني في ذيل الغربيين عن عمرو بن دينار قال لا بأس بفرع السواك من البشامة قال والبشام شجر طيب الريح يستاك به واحدتها بشامة
السادسة عشر في صفة الاستياك المأمور به روى أبو نعيم في كتاب له في السواك من حديث عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يستاك عرضا ولا يستاك طولا وإسناده ضعيف
وروى