فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 1871

أسنانه بأصبعه ويستجزئ بذلك من السواك

وقد أطلق أصحاب الشافعي على استحباب الأراك وذكر بعض العلماء أنه لم يصح أو لم يرد في الاستياك به حديث وهو عجيب وقد تتبعت ذلك فوجدت الطبراني قد روى من حديث أبي خبرة الصحابي وله صحبة فذكر حديثا قال فيه ثم أمر لنا يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأراك فقال استاكوا بهذا

وروى الحاكم في المستدرك من حديث عائشة في دخول أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر في مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه سواك من أراك فأخذته عائشة فطيبته ثم أعطته رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستن به

والحديث في الصحيح وليس فيه ذكر الأراك وفي بعض طرقه عند البخاري ومعه سواك من جريد النخل وروى أحمد في مسنده من حديث ابن مسعود أنه كان يحتبي سواكا من الأراك فكان دقيق الساقين فجعلت الريح تكفؤه فضحك القوم منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مما تضحكون قالوا يا نبي الله من دقة ساقيه فقال والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد

فهذا قد ورد أنه استاك به وأمر به وقال ابن عبد البر في التمهيد والسواك المندوب إليه هو المعروف عند العرب وفي عصر النبي صلى الله عليه وسلم وذلك الأراك والبشام قال الشاعر إذا هي لم تستك بعود أراك وقال جرير أتذكر يوم تصقل عارضيها بفرع بشامة سقي البشام قال ابن عبد البر وكل ما يجلو الأسنان إذا لم يكن فيه صبغ ولون فهو مثل ذلك ما خلا الريحان والقصب فإنهما يكرهان قال وقد كره جماعة من أهل العلم السواك الذي يغير الفم ويصبغه لما فيه من التشبه بزينة النساء وقال في موضع آخر كل ما جلا الأسنان ولم يؤذها ولا كان من زينة النساء فجائز الاستنان به انتهى وذكر أبو موسى المديني في ذيل الغربيين عن عمرو بن دينار قال لا بأس بفرع السواك من البشامة قال والبشام شجر طيب الريح يستاك به واحدتها بشامة

السادسة عشر في صفة الاستياك المأمور به روى أبو نعيم في كتاب له في السواك من حديث عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يستاك عرضا ولا يستاك طولا وإسناده ضعيف

وروى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت