أبو داود في المراسيل من حديث عطاء بن أبي رباح قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شربتم فاشربوا مصا وإذا استكتم فاستاكوا عرضا
وروى ابن منده في الصحابة من حديث بهز قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك عرضا ورواه البيهقي وقال إنما يعرف بهز بهذا الحديث وروى البيهقي أيضا من حديث ربيعة بن أكتم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك عرضا الحديث
وقال ابن ربيعة بن أكتم استشهد بخيبر فعلى هذا يكون منقطعا لأنه من رواية ابن المسيب عنه قال أصحابنا والمراد بقوله عرضا عرض الأسنان في طول الفم واختلفوا هل يحصل سنة السواك بالاستياك طولا أم لا فحكى الرافعي عن إمام الحرمين أنه يمر السواك على طول الأسنان وعرضها فإن اقتصر على إحدى الجهتين فالعرض أولى لحديث استاكوا عرضا قال وهكذا أورده المصنف في الوسيط قال وذكر آخرون منهم صاحب التتمة أنه يستاك في عرض الأسنان لا في طولها قال فعلى الأول قوله عرضا ليس لأنه متعين في إقامة هذه السنة بل خصه بالذكر لأنه أولى وعلى الثاني هو تعيين ورووا في الخبر أنه قال استاكوا عرضا لا طولا وروى النووي في شرح المهذب أن ما قاله الإمام والغزالي شاذ مردود مخالف للنقل والدليل
وكذا قال في شرح الوسيط المسمى بالتنقيح هذا باطل لا أصل له في الحديث ولا في المذهب بل الصواب الاقتصار على العرض بل نص جماعة من أصحابنا على كراهة الطول وسبقه إلى إنكار ذلك على الغزالي ابن الصلاح في مشكل الوسيط
وقال النووي في شرح المهذب فلو خالف واستاك طولا حصل السواك وإن خالف المختار صرح به أصحابنا وكذا قال في شرح مسلم فإن استاك طولا حصل السواك مع الكراهة قال ويستحب أن يبدأ في سواكه بالجانب الأيمن من فمه
السابعة عشر ذهب بعضهم إلى أن السواك كان واجبا على النبي صلى الله عليه وسلم واستدل بما رواه أبو داود من حديث عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء عند كل صلاة طاهرا أو غير طاهر فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك لكل صلاة وفي إسناده محمد بن إسحاق وقد رواه بالعنعنة وهو مدلس
وحجة من لم يجعله واجبا عليه ما رواه ابن ماجه في سننه من حديث أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما جاءني جبريل إلا أوصاني بالسواك حتى لقد خشيت أن يفرض علي وعلى أمتي الحديث وإسناده ضعيف
وروى أحمد في مسنده من حديث واثلة بن الأسقع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب