الحديث الثاني وعن سعيد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال سفيان مرة رواية خمس من الفطرة الختان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط فيه فوائد الأولى حديث أبي هريرة أخرجه الأئمة الستة فرووه خلا الترمذي من طريق سفيان بن عيينة والترمذي والنسائي أيضا من رواية معمر والنسائي أيضا من رواية يونس بن يزيد ثلاثتهم عن الزهري
عن ابن المسيب ورواه النسائي من رواية سعيد المقبري عن أبي هريرة
الثانية فيه أن قول الراوي عن الصحابي رواية محمول على رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإن أحمد قد رواه عن ابن عيينة على الوجهين معا صرح مرة بالرفع وأشار إليه أخرى بقوله رواية وهكذا رواه البخاري عن علي بن المديني عن ابن عيينة ورواه أبو داود عن مسدد عن ابن عيينة فقال فيه يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم
الثالثة اختلف في المراد بالفطرة في هذا الحديث فقيل المراد بها السنة حكاه الخطابي عن أكثر العلماء ويدل عليه رواية أبي عوانة في المستخرج في حديث عائشة الآتي ذكره عشر من السنة وعلى هذا فالمراد بالسنة الطريقة أي أن ذلك من سنن الأنبياء وطريقتهم لأن بعضها واجب كما سيأتي على الخلاف ومن لا يرى وجوب شيء منها يحملها على السنة التي تقابل الواجب وقيل المراد بالفطرة هنا الدين
وأما أصل الفطرة فابتداء الخلق واختراعه من قوله تعالى فاطر السموات والأرض وعن ابن عباس قال ما كنت