فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سفيان بن عيينة كلاهما عن أبي الزناد عن الأعرج وأخرجه مسلم من طريق الحارث بن أبي ذئاب عن يزيد بن هرمز والأعرج عن أبي هريرة بلفظ احتج آدم وموسى عند ربهما فحج آدم موسى قال موسى أنت آدم الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأسجد لك ملائكته وأسكنك في جنته ثم أهبطت الناس بخطيئتك إلى الأرض فقال آدم أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وكلامه وأعطاك الألواح فيها تبيان كل شيء وقربك نجيا فبكم وجدت الله عز وجل كتب التوراة قبل أن أخلق قال موسى بأربعين عاما قال آدم فهل وجدت فيها وعصى آدم ربه فغوى قال نعم قال أفتلومني على أن عملت عملا كتبه الله عز وجل علي أن أعمله قبل أن يخلقني بأربعين سنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحج آدم موسى وأخرجه من الطريق الثانية مسلم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام واتفق عليه الأئمة الستة خلا الترمذي من طريق عمرو بن دينار عن طاوس واتفق عليه الشيخان أيضا من طريق الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ومن طريق أيوب بن النجار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة وانفرد به مسلم من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين كلهم عن أبي هريرة وقال ابن عبد البر هذا حديث صحيح ثابت من جهة الإسناد لا يختلفون في ثبوته رواه عن أبي هريرة جماعة من التابعين وروي من وجوه عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية الثقات أئمة الإثبات ورواه الزهري فاختلف عليه أصحابه في إسناده فرواه إبراهيم بن سعد وشعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ورواه عمر بن سعيد عن الزهري وسعيد عن أبي سلمة وسعيد عن أبي هريرة ومنهم من يجعله عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ومنهم من يرويه عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة وكلهم يرفعه وهي كلها صحاح للقاء الزهري جماعة من أصحاب أبي هريرة انتهى
الثانية قوله تحاج آدم وموسى أي تناظر وأقام كل منهما حجة على مطلوبه والحجة الدليل والبرهان وقوله فحج آدم موسى أي غلبه بالحجة قال النووي هكذا الرواية في جميع كتب الحديث باتفاق الناقلين والرواة والشراح وأهل الغريب برفع آدم وهو فاعل انتهى
وقوله في آخر الرواية الثانية فحاج آدم موسى كذا وقع في روايتنا من طريق همام ولم يسق مسلم لفظه وكأنه أطلق فحاج يعني فحج آدم موسى فقد تخرج المفاعلة عن بابها جمعا بين الروايتين وهذه المحاجة يحتمل أن تكون بروحيهما ويحتمل أن تكون بجسدهما وقد وقع في ذلك خلاف فقال أبو الحسن القابسي التقت أرواحهما