فهرس الكتاب

الصفحة 1837 من 1871

سفيان بن عيينة كلاهما عن أبي الزناد عن الأعرج وأخرجه مسلم من طريق الحارث بن أبي ذئاب عن يزيد بن هرمز والأعرج عن أبي هريرة بلفظ احتج آدم وموسى عند ربهما فحج آدم موسى قال موسى أنت آدم الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأسجد لك ملائكته وأسكنك في جنته ثم أهبطت الناس بخطيئتك إلى الأرض فقال آدم أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وكلامه وأعطاك الألواح فيها تبيان كل شيء وقربك نجيا فبكم وجدت الله عز وجل كتب التوراة قبل أن أخلق قال موسى بأربعين عاما قال آدم فهل وجدت فيها وعصى آدم ربه فغوى قال نعم قال أفتلومني على أن عملت عملا كتبه الله عز وجل علي أن أعمله قبل أن يخلقني بأربعين سنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحج آدم موسى وأخرجه من الطريق الثانية مسلم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام واتفق عليه الأئمة الستة خلا الترمذي من طريق عمرو بن دينار عن طاوس واتفق عليه الشيخان أيضا من طريق الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ومن طريق أيوب بن النجار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة وانفرد به مسلم من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين كلهم عن أبي هريرة وقال ابن عبد البر هذا حديث صحيح ثابت من جهة الإسناد لا يختلفون في ثبوته رواه عن أبي هريرة جماعة من التابعين وروي من وجوه عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية الثقات أئمة الإثبات ورواه الزهري فاختلف عليه أصحابه في إسناده فرواه إبراهيم بن سعد وشعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ورواه عمر بن سعيد عن الزهري وسعيد عن أبي سلمة وسعيد عن أبي هريرة ومنهم من يجعله عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ومنهم من يرويه عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة وكلهم يرفعه وهي كلها صحاح للقاء الزهري جماعة من أصحاب أبي هريرة انتهى

الثانية قوله تحاج آدم وموسى أي تناظر وأقام كل منهما حجة على مطلوبه والحجة الدليل والبرهان وقوله فحج آدم موسى أي غلبه بالحجة قال النووي هكذا الرواية في جميع كتب الحديث باتفاق الناقلين والرواة والشراح وأهل الغريب برفع آدم وهو فاعل انتهى

وقوله في آخر الرواية الثانية فحاج آدم موسى كذا وقع في روايتنا من طريق همام ولم يسق مسلم لفظه وكأنه أطلق فحاج يعني فحج آدم موسى فقد تخرج المفاعلة عن بابها جمعا بين الروايتين وهذه المحاجة يحتمل أن تكون بروحيهما ويحتمل أن تكون بجسدهما وقد وقع في ذلك خلاف فقال أبو الحسن القابسي التقت أرواحهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت