فهرس الكتاب

الصفحة 1848 من 1871

الأولى اتفق عليه الشيخان من هذا الوجه من طريق عبد الرزاق واتفق عليه الأئمة الستة خلا الترمذي من طريق عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة وأخرجه مسلم أيضا من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه ومن طريق زائدة عن أبي الزناد عن الأعرج كلهم عن أبي هريرة

وروى مسلم والترمذي من طريق فضيل بن غزوان عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعا ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا طلوع الشمس من مغربها والدجال ودابة الأرض

الثانية تبين بهذا الحديث أن الآية المذكورة في قوله تعالى يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا هي طلوع الشمس من مغربها وهذا يتعين القول به لصحة الحديث وحكاه عبد الحق بن عطية المفسر عن جمهور أهل التأويل ثم قال وروي عن ابن مسعود أنها إحدى ثلاث إما طلوع الشمس من مغربها وإما خروج الدابة وإما خروج يأجوج ومأجوج قال وهذا فيه نظر لأن الأحاديث ترده وتخصص الشمس قلت وقد عرفت رواية أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعا وهي في صحيح مسلم وهي مشبهة لهذا المحل عن ابن مسعود إلا أن فيها بدل خروج يأجوج ومأجوج خروج الدجال وزمنهما متقارب لكن في كلام ابن مسعود استقلال كل واحد من هذه الأمور بذلك وظاهر حديث أبي هريرة ترتب ذلك على مجموعها وفي ثبوت ذلك بخروج الدجال إشكال فإن نزول عيسى عليه السلام بعد ذلك وهو زمن خير كثير دنيوي وأخروي والظاهر قبول التوبة قال ابن عطية ويقوي النظر أيضا أن الغرغرة هي الآية التي ترفع معها التوبة قلت حالة الغرغرة تشارك حالة طلوع الشمس من مغربها في عدم قبول التوبة لكن الشأن في المراد بالآية وإذا فسره النبي صلى الله عليه وسلم بطلوع الشمس من مغربها لم يجز العدول عنه والله أعلم وبتقدير مشاركة خروج الدجال لطلوع الشمس من مغربها في عدم قبول التوبة عنده فإنه لا يشاركه في إيمان الناس أجمعين بل يستمر الناس على كفرهم ويتبعون الدجال وتشتد غوايتهم به

الثالثة بين النبي صلى الله عليه وسلم كيفية طلوعها من مغربها وهو في حديث أبي ذر وهو في الصحيحين فقال أتدرون أين تذهب هذه الشمس قالوا الله ورسوله أعلم قال إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة فلا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي وارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم تجري لا يستنكر الناس منها شيئا حتى تنتهي إلى مستقرها ذالك تحت العرش فيقال لها ارتفعي اصبحي طالعة من مغربك فتصبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت