فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الثانية الزمرة الجماعة وفي صحيح البخاري من حديث سهل بن سعد مرفوعا ليدخلن من أمتي سبعون ألفا الجنة أو سبعمائة ألف لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم وجوههم على صورة القمر ليلة البدر فبين بهذه الرواية عدد هذه الزمرة
الثالثة وفيه دليل على دخول أهل الجنة إليها جماعة بعد جماعة وقد صرح به في قوله تعالى وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا وذلك بحسب الفضل وتفاوت الدرجات فمن كان أفضل كان إلى الجنة أسبق وأول من يدخل الجنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وفي الحديث الصحيح آتي يوم القيامة باب الجنة فأستفتح فيقول الخازن من أنت فأقول محمد فيقول بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك
الرابعة قوله على صورة القمر أي على صفته أي إنهم في إشراق وجوههم على صفة القمر ليلة تمامه وكماله وهي ليلة أربع عشرة وبذلك سمي القمر بدرا في تلك الليلة وقد ورد في هذا المعنى ما يقتضي ما هو أبلغ من ذلك فروى الترمذي من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعا لو أن رجلا من أهل الجنة اطلع فبدا أساوره لطمس ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم
الخامسة اقتصر في هذه الرواية على ذكر صفة الزمرة الأولى وبين في الرواية الأخرى أن الثانية على أشد كوكب دري في السماء إضاءة وفي الدري ثلاث لغات قرئ بهن في السبع الأكثرون دري بضم الدال وتشديد الراء والياء بلا همز والثانية بضم الدال مهموز ممدود والثالثة بكسر الدال ممدود مهموز وهو الكوكب العظيم قيل سمي دريا لبياضه كالدر وقيل لإضاءته وقيل لشبهه بالدر في كونه أرفع من باقي النجوم كالدر أرفع الجواهر وبين بقوله في رواية أخرى ثم هم بعد ذلك منازل أي إن درجاتهم في إشراق اللون متفاوتة بحسب علو درجاتهم وتفاوت فضلهم
السادسة قوله لا يبصقون فيها ولا يمتخطون ولا يتغوطون فيها هي صفة أهل الجنة مطلقا ولا يختص ذلك بالزمرة الأولى وقد دل على ذلك الرواية التي بين فيها صفة الذين يلونهم وأشار إلى بقية المنازل
السابعة قوله آنيتهم الذهب والفضة يحتمل أن يكون لكل واحد منهم النوعين