فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 1871

الثانية الزمرة الجماعة وفي صحيح البخاري من حديث سهل بن سعد مرفوعا ليدخلن من أمتي سبعون ألفا الجنة أو سبعمائة ألف لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم وجوههم على صورة القمر ليلة البدر فبين بهذه الرواية عدد هذه الزمرة

الثالثة وفيه دليل على دخول أهل الجنة إليها جماعة بعد جماعة وقد صرح به في قوله تعالى وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا وذلك بحسب الفضل وتفاوت الدرجات فمن كان أفضل كان إلى الجنة أسبق وأول من يدخل الجنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وفي الحديث الصحيح آتي يوم القيامة باب الجنة فأستفتح فيقول الخازن من أنت فأقول محمد فيقول بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك

الرابعة قوله على صورة القمر أي على صفته أي إنهم في إشراق وجوههم على صفة القمر ليلة تمامه وكماله وهي ليلة أربع عشرة وبذلك سمي القمر بدرا في تلك الليلة وقد ورد في هذا المعنى ما يقتضي ما هو أبلغ من ذلك فروى الترمذي من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعا لو أن رجلا من أهل الجنة اطلع فبدا أساوره لطمس ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم

الخامسة اقتصر في هذه الرواية على ذكر صفة الزمرة الأولى وبين في الرواية الأخرى أن الثانية على أشد كوكب دري في السماء إضاءة وفي الدري ثلاث لغات قرئ بهن في السبع الأكثرون دري بضم الدال وتشديد الراء والياء بلا همز والثانية بضم الدال مهموز ممدود والثالثة بكسر الدال ممدود مهموز وهو الكوكب العظيم قيل سمي دريا لبياضه كالدر وقيل لإضاءته وقيل لشبهه بالدر في كونه أرفع من باقي النجوم كالدر أرفع الجواهر وبين بقوله في رواية أخرى ثم هم بعد ذلك منازل أي إن درجاتهم في إشراق اللون متفاوتة بحسب علو درجاتهم وتفاوت فضلهم

السادسة قوله لا يبصقون فيها ولا يمتخطون ولا يتغوطون فيها هي صفة أهل الجنة مطلقا ولا يختص ذلك بالزمرة الأولى وقد دل على ذلك الرواية التي بين فيها صفة الذين يلونهم وأشار إلى بقية المنازل

السابعة قوله آنيتهم الذهب والفضة يحتمل أن يكون لكل واحد منهم النوعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت