فهرس الكتاب

الصفحة 1863 من 1871

الحديث الرابع وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيد سوط أحدكم من الجنة خير مما بين السماء والأرض رواه البخاري فيه فوائد الأولى رواه البخاري من طريق هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة بلفظ لقاب قوس أحدكم في الجنة خير مما طلعت عليه الشمس أو تغرب وأخرجه أيضا من حديث سهل بن سعد بلفظ موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها ومن حديث أنس بن مالك بلفظ لقاب قوس أحدكم أو موضع قيده من الجنة خير من الدنيا وما فيها

الثانية قوله لقيد سوط أحدكم هو بكسر القاف أي قدر يقال بيني وبينه قيد رمح وقاد رمح أي قدر رمح وهو بمعنى قوله في الرواية الأخرى لقاب قوس أحدكم يقال بينهما قاب قوسين وقيب قوسين بكسر القاف أي قدر قوسين قال القاضي عياض ويحتمل قدر رميتهما قلت هذا الاحتمال بعيد مخالف لقوله في الرواية الأخرى لقيد سوط أحدكم وقوله في حديث أنس موضع قده هو بكسر القاف وتشديد الدال والمراد بالقد هنا السوط كما في الرواية الأخرى وهو في الأصل سير يقد من جلد غير مدبوغ وسمي السوط بذلك لأنه يقد أي يقطع طولا والقد الشق بالطول قال في الصحاح والقدة أخص منه وحكى في المشارق قولا آخر أن المراد بالقد هنا الشراك

الثالثة يحتمل أن يكون في لفظه تقدير أي لقدر الموضع الذي يسع سوطه من الجنة ويحتمل أن لا يقدر ذلك وعلى كلا الاحتمالين ففيه تعظيم شأن الجنة وأن اليسير منها وإن لم ينتفع به في العادة خير من مجموع الدنيا بحذافيرها وجميع ما فيها

الرابعة قوله في روايتنا خير مما بين السماء والأرض وقوله في الرواية الأخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت