فهرس الكتاب

الصفحة 1862 من 1871

الدنيا وأن أقل ما يكون له من الحور العين سبعون زوجة

وأما أكثر ذلك فلا حصر له وفي الصحيح عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها ستون ميلا للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضا وفي رواية في كل زاوية منها أهل للمؤمن لا يراهم الآخرون

وروى الترمذي من رواية ثوير بن أبي فاختة عن ابن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه وسرره مسيرة ألف سنة وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية

الرابعة عشرة قوله يرى مخ ساقهما من وراء اللحم يعني من شدة صفاء لحم الساقين كما يرى السلك في جوف الدرة الصافية وروى الترمذي من حديث ابن مسعود مرفوعا إن المرأة من نساء أهل الجنة يرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة حتى يرى مخها وذلك أن الله يقول كأنهن الياقوت والمرجان فأما الياقوت فإنه حجر لو أدخلت فيه سلكا ثم استصفيته لرأيته من ورائه

وفي هذا زيادة وهي صفاء الحلل ورقتها بحيث يرى المخ من ورائها أيضا ولو كثر عددها

الخامسة عشرة قوله قلوبهم على قلب واحد بالإضافة وترك التنوين أي على قلب شخص واحد يريد أنها مطهرة عن مذموم الأخلاق مكملة لمحاسنها والله أعلم

السادسة عشرة قوله يسبحون الله بكرة وعشية أي بقدرهما فأوقات الجنة من الأيام والساعات تقديريات فإن ذلك إنما يجيء من اختلاف الليل والنهار وسير الشمس والقمر وليس في الجنة شيء من ذلك

السابعة عشرة قال أبو العباس القرطبي هذا التسبيح ليس عن تكليف وإلزام لأن الجنة ليست بمحل تكليف وإنما هي محل جزاء وإنما هو عن تيسير وإلهام كما قال في الرواية الأخرى يلهمون التسبيح والتحميد والتكبير كما يلهمون النفس ووجه التشبيه أن تنفس الإنسان لا بد له منه ولا كلفة عليه ولا مشقة في فعله وآحاد التنفسات مكتسبة للإنسان وجملتها ضرورية في حقه إذ يتمكن من ضبط قليل الأنفاس ولا يتمكن من جميعها فكذلك يكون ذكر الله سبحانه وتعالى على ألسنة أهل الجنة وسر ذلك أن قلوبهم قد تنورت بمعرفته وأبصارهم قد تمتعت برؤيته وقد غمرتهم سوابغ نعمته وامتلأت أفئدتهم بمحبته فألسنتهم ملازمة ذكره ورهينة شكره فإن من أحب شيئا أكثر من ذكره انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت