فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 1871

الحادية عشرة قوله ولكل واحد منهم زوجتان هكذا هو في هذه الرواية في جميع الطرق بالتاء وهي لغة متكررة في الأحاديث وكلام العرب والأكثر حذفها وبه جاء القرآن العزيز وأكثر الأحاديث

الثانية عشرة استدل به أبو هريرة رضي الله عنه على أن النساء في الجنة أكثر من الرجال ففي صحيح مسلم عن محمد بن سيرين قال أما تفاخروا أما تذاكروا الرجال أكثر في الجنة أم النساء فقال أبو هريرة لو لم يقل أبو القاسم صلى الله عليه وسلم إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر والتي تليها على أضوء كوكب دري في السماء لكل امرئ منهم زوجتان اثنتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم وما في الجنة أعزب وفي رواية له اختصم الرجال والنساء أيهم في الجنة أكثر فسألوا أبا هريرة فذكره فإذا خلت الجنة عن العزاب وكان لكل واحد زوجتان كان النساء مثلي الرجال ويعارضه الحديث الآخر إني رأيتكن أكثر أهل النار

وفي الحديث الآخر اطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء وكلاهما في الصحيح والجمع بينهما أنهن أكثر أهل الجنة وأكثر أهل النار لكثرتهن قال القاضي عياض يخرج من مجموع هذا أن النساء أكثر ولد آدم قال وهذا كله في الآدميات وإلا فقد جاء أن للواحد من أهل الجنة من الحور العدد الكثير قلت

وقد تقدم من عند الزبيدي من حديث أبي سعيد إن أدنى أهل الجنة الذي له اثنتان وسبعون زوجة

فإن قلت كيف اقتصر في هذا الحديث على ذكر زوجتين قلت الزوجتان من نساء الدنيا والزيادة على ذلك من الحور العين وقال أبو العباس القرطبي بهذا يعلم أن نوع النساء المشتمل على الحور والآدميات في الجنة أكثر من نوع الرجال من بني آدم ورجال بني آدم أكثر من نسائهم وعن هذا قال عليه الصلاة والسلام أقل ساكني الجنة النساء وأكثر ساكني جهنم النساء يعني نساء بني آدم هن أقل في الجنة وأكثر في النار قلت وإذا قلنا بالأول إن لكل واحد منهم زوجتين من نساء الدنيا فيشكل على ذلك قوله أقل ساكني الجنة النساء ولعل راويه رواه بالمعنى في فهمه فأخطأ فهم من كونهن أكثر ساكني جهنم أنهن أقل ساكني الجنة

وقد تقدم أن ذلك لا يلزم وأنهن أكثر ساكني الجهتين معا لكثرتهن والله أعلم

الثالثة عشرة قد تبين ببقية الروايات أن الزوجتين أقل ما يكون لساكن الجنة من نساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت