فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحادية عشرة قوله ولكل واحد منهم زوجتان هكذا هو في هذه الرواية في جميع الطرق بالتاء وهي لغة متكررة في الأحاديث وكلام العرب والأكثر حذفها وبه جاء القرآن العزيز وأكثر الأحاديث
الثانية عشرة استدل به أبو هريرة رضي الله عنه على أن النساء في الجنة أكثر من الرجال ففي صحيح مسلم عن محمد بن سيرين قال أما تفاخروا أما تذاكروا الرجال أكثر في الجنة أم النساء فقال أبو هريرة لو لم يقل أبو القاسم صلى الله عليه وسلم إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر والتي تليها على أضوء كوكب دري في السماء لكل امرئ منهم زوجتان اثنتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم وما في الجنة أعزب وفي رواية له اختصم الرجال والنساء أيهم في الجنة أكثر فسألوا أبا هريرة فذكره فإذا خلت الجنة عن العزاب وكان لكل واحد زوجتان كان النساء مثلي الرجال ويعارضه الحديث الآخر إني رأيتكن أكثر أهل النار
وفي الحديث الآخر اطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء وكلاهما في الصحيح والجمع بينهما أنهن أكثر أهل الجنة وأكثر أهل النار لكثرتهن قال القاضي عياض يخرج من مجموع هذا أن النساء أكثر ولد آدم قال وهذا كله في الآدميات وإلا فقد جاء أن للواحد من أهل الجنة من الحور العدد الكثير قلت
وقد تقدم من عند الزبيدي من حديث أبي سعيد إن أدنى أهل الجنة الذي له اثنتان وسبعون زوجة
فإن قلت كيف اقتصر في هذا الحديث على ذكر زوجتين قلت الزوجتان من نساء الدنيا والزيادة على ذلك من الحور العين وقال أبو العباس القرطبي بهذا يعلم أن نوع النساء المشتمل على الحور والآدميات في الجنة أكثر من نوع الرجال من بني آدم ورجال بني آدم أكثر من نسائهم وعن هذا قال عليه الصلاة والسلام أقل ساكني الجنة النساء وأكثر ساكني جهنم النساء يعني نساء بني آدم هن أقل في الجنة وأكثر في النار قلت وإذا قلنا بالأول إن لكل واحد منهم زوجتين من نساء الدنيا فيشكل على ذلك قوله أقل ساكني الجنة النساء ولعل راويه رواه بالمعنى في فهمه فأخطأ فهم من كونهن أكثر ساكني جهنم أنهن أقل ساكني الجنة
وقد تقدم أن ذلك لا يلزم وأنهن أكثر ساكني الجهتين معا لكثرتهن والله أعلم
الثالثة عشرة قد تبين ببقية الروايات أن الزوجتين أقل ما يكون لساكن الجنة من نساء