فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحديث السادس وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ناركم هذه ما يوقد بنو آدم جزء واحد من سبعين جزءا من حر جهنم قالوا والله إن كانت لكافية يا رسول الله قال فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا كلهن مثل حرها وعن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نار بني آدم التي يوقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم فقالوا يا رسول الله إن كانت لكافية فقال إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا فيه فوائد الأولى أخرجه مسلم من طريق عبد الرزاق والترمذي من طريق عبد الله بن المبارك كلاهما عن معمر عن همام وأخرجه البخاري من طريق مالك ومسلم من طريق المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي كلاهما عن أبي الزناد عن الأعرج كلاهما عن أبي هريرة
الثانية قال أبو العباس القرطبي معنى الحديث أنه لو جمع كل ما في الوجود من النار التي يوقدها بنو آدم لكانت جزءا من أجزاء جهنم المذكورة وبيانه أنه لو جمع حطب الدنيا فأوقد كله حتى صار نارا لكان الجزء الواحد من أجزاء نار جهنم الذي هو من سبعين جزءا أشد من حر نار الدنيا كما نبينه في آخر الحديث وقولهم والله إن كانت لكافية إن في مثل هذا الموضع مخففة من الثقيلة عند البصريين بين وهذه اللام هي المفرقة بين إن النافية والمخففة من الثقيلة وهي عند الكوفيين بمعنى ما واللام بمعنى إلا تقديره عندهم ما كانت إلا كافية وعند البصريين إنها كانت كافية فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنها كما فضلت عليها في المقدار والعدد بتسعة وستين جزءا فضلت عليها في شدة الحر بتسعة وتسعين ضعفا انتهى
قلت كذا وقفت عليه في نسخة صحيحة من المفهم عليها خط المصنف وتسعين وصوابه وستين