فهرس الكتاب

الصفحة 1868 من 1871

فهو الذي في الحديث ولعل التسعين سبق قلم من ناسخ وما ذكره من أن المذكور أولا بالنسبة للقدر والعدد وثانيا بالنسبة إلى الحر غير متعين والذي يظهر أن الكلام المذكور أولا وثانيا إنما هو بالنسبة إلى الحر ولهذا قال في الأول جزء واحد من سبعين جزءا من حر جهنم ولا يضر تأكيد الكلام وتكريره فإنه عليه الصلاة والسلام ما ذكر تفضيل جهنم في الحر بهذه الأجزاء وقال الصحابة إن حر نار الدنيا كان كافيا في العقوبة والانتقام أكد النبي صلى الله عليه وسلم ما أخبر به أولا بعد سؤال الصحابة وقال إنها فضلت عليها بهذا القدر في الحر والله أعلم

الثالثة الإشارة في قوله هذه يحتمل أن تكون للقريب لحضورها ومشاهدتها ويحتمل أن يكون للتقليل والاحتقار وقوله ما يوقد بنو آدم تابع لما تقدم بدلا أو عطف بيان

الرابعة فيه مع ما قبله ترجيح جانب الرحمة لأن النار التي هي النقمة المعدة لأهل المخالفة مقدرة قد عرف نسبة زيادتها على نار الدنيا بخلاف الجنة التي هي النعمة المعدة لأهل الطاعة لا تقدير لها ولا نسبة من نعيم الدنيا ولم ينحصر في قدر مخصوص كما تقدم والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت