فهرس الكتاب

الصفحة 1869 من 1871

الحديث السابع وعن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلقت الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار وخلق آدم مما وصف لكم رواه مسلم فيه فوائد الأولى أخرجه مسلم من هذا الوجه من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة

الثانية النور جسم لطيف مشرق وفسره صاحب الصحاح بالضياء وذكر بعضهم أن الضياء أبلغ منه بدليل قوله تعالى جعل الشمس ضياء والقمر نورا وأما قوله تعالى الله نور السموات والأرض حيث شبه هداه بالنور ولم يشبهه بالضياء فأجيب عنه بأنه لو شبه بالضياء لزم أن لا يضل أحد بخلاف النور كضوء القمر فإنه يقع معه الضلال لمن أراد الله تعالى ذلك منه ويطلق النور أيضا على جميع النار وليس مرادا هنا ولم ينحصر النور في ضوء النار فالملائكة خلقوا من ضوء لا من نار والله أعلم بنوع ذلك الضوء ولو كان من ضوء نار لم يلزم عليه محذور فالمخلوق من ضوء النار غير مخلوق من النار

الثالثة الجان الجن ومارج النار بكسر الراء وبالجيم لهبها المختلط بسوادها قاله المازري وابن الأثير والنووي وغيرهم وقال في الصحاح نار لا دخان لها وقال في المشارق اللهب المختلط وقيل نار دون الحجاب منها هذه الصواعق وحكي في الإكمال هذا الثاني عن الفراء

الرابعة قوله وخلق آدم مما وصف لكم أي من طين كما ذكر ذلك في آيات عديدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت