فهرس الكتاب

الصفحة 1870 من 1871

الحديث الثامن وعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم يخرج الله من النار قوما فيدخلهم الجنة وفي لفظ قوم يخرجون من النار فيدخلون الجنة فيه فوائد الأولى أخرجه مسلم من هذا الوجه من طريق سفيان بن عيينة واتفق عليه الشيخان من طريق حماد بن زيد بلفظ إن الله يخرج قوما من النار بالشفاعة زاد البخاري كأنهم الثعارير قلت وما الثعارير قال الضغابيث كلاهما عن عمرو بن دينار عن جابر

وأخرجه مسلم من حديث يزيد الفقير عن جابر بلفظ أن قوما يخرجون من النار يحترقون فيها إلا دارات وجوههم حتى يدخلون الجنة وفي لفظ له قال يعني فيخرجون كأنهم عيدان السماسم فيدخلون نهرا من أنهار الجنة فيغتسلون فيه فيخرجون كأنهم القراطيس

وأخرجه مسلم أيضا من طريق أبي الزبير عن جابر في أثناء حديث فيه ثم تحل الشفاعة ويشفعون حتى يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة فيجعلون بفناء الجنة وتجعل أهل الجنة يرشون عليهم الماء حتى ينبتوا نبات الحب في السيل ويذهب بحراقه ثم يسيل حتى تجعل له الدنيا وعشرة أمثالها معها

الثانية فيه رد على الخوارج الذين يزعمون أن أصحاب الكبائر يخلدون في النار ولا يخرج منها من يدخل فيها فإنه صريح في إخراج قوم من النار بعد دخولهم فيها ومذهب أهل السنة والجماعة أن من مات موحدا دخل الجنة قطعا على كل حال فإن كان سالما من المعاصي كالصغير والمجنون الذي اتصل جنونه بالبلوغ والتائب توبة صحيحة من الشرك أو غيره من المعاصي إذا لم يحدث معصية بعد توبته والموفق الذي لم يبتل بمعصية أصلا فكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت