فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحديث الثامن وعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم يخرج الله من النار قوما فيدخلهم الجنة وفي لفظ قوم يخرجون من النار فيدخلون الجنة فيه فوائد الأولى أخرجه مسلم من هذا الوجه من طريق سفيان بن عيينة واتفق عليه الشيخان من طريق حماد بن زيد بلفظ إن الله يخرج قوما من النار بالشفاعة زاد البخاري كأنهم الثعارير قلت وما الثعارير قال الضغابيث كلاهما عن عمرو بن دينار عن جابر
وأخرجه مسلم من حديث يزيد الفقير عن جابر بلفظ أن قوما يخرجون من النار يحترقون فيها إلا دارات وجوههم حتى يدخلون الجنة وفي لفظ له قال يعني فيخرجون كأنهم عيدان السماسم فيدخلون نهرا من أنهار الجنة فيغتسلون فيه فيخرجون كأنهم القراطيس
وأخرجه مسلم أيضا من طريق أبي الزبير عن جابر في أثناء حديث فيه ثم تحل الشفاعة ويشفعون حتى يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة فيجعلون بفناء الجنة وتجعل أهل الجنة يرشون عليهم الماء حتى ينبتوا نبات الحب في السيل ويذهب بحراقه ثم يسيل حتى تجعل له الدنيا وعشرة أمثالها معها
الثانية فيه رد على الخوارج الذين يزعمون أن أصحاب الكبائر يخلدون في النار ولا يخرج منها من يدخل فيها فإنه صريح في إخراج قوم من النار بعد دخولهم فيها ومذهب أهل السنة والجماعة أن من مات موحدا دخل الجنة قطعا على كل حال فإن كان سالما من المعاصي كالصغير والمجنون الذي اتصل جنونه بالبلوغ والتائب توبة صحيحة من الشرك أو غيره من المعاصي إذا لم يحدث معصية بعد توبته والموفق الذي لم يبتل بمعصية أصلا فكل