الخميس
قال أخبرنا الحافظ عبد المؤمن بن خلف الدمياطي ورأيته يقلم أظفاره يوم الخميس قال أخبرنا المشايخ الستة صقر بن يحيى بن صقر وأبو طالب عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن العجمي وأبو القاسم عمر بن سعيد بن عبد الواحد الحلبيون والحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل ومحمد وعبد الحميد أبناء عبد الهادي بن قدامة الدمشقيون ورأيت كل واحد منهم يقلم أظفاره يوم الخميس قالوا أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي ورأيناه يقلم أظفاره يوم الخميس
قال أخبرني جدي لأمي أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل التميمي ورأيته يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الإمام أبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الحافظ أبا العباس جعفر بن محمد المستغفري يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الإمام أبا جعفر محمد بن أحمد المكي يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الإمام إسماعيل بن محمد بن علي شاه المرورذي بها يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت أبا بكر محمد بن عبد الله النيسابوري وهو يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الفضل بن العباس الكوفي وهو يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الحسين بن هارون بن إبراهيم الضبي يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت عمر بن حفص يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت أبي حفص بن غياث يقلم أظفاره يوم الخميس وقال رأيت جعفر بن محمد يقلم أظفاره يوم الخميس وقال رأيت محمد بن علي يقلم أظفاره يوم الخميس وقال رأيت علي بن الحسين يقلم أظفاره يوم الخميس وقال رأيت الحسين بن علي يقلم أظفاره يوم الخميس وقال رأيت عليا رضي الله عنه يقلم أظفاره يوم الخميس وقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقلم أظفاره يوم الخميس ثم قال يا علي قص الظفر ونتف الأنف وحلق العانة يوم الخميس والغسل والطيب واللباس يوم الجمعة
وفي إسناده من يحتاج إلى الكشف عنه من المتأخرين فأما الحسين بن هارون الضبي ومن بعده فثقات والله أعلم
الفائدة العشرون فيه استحباب نتف شعر الإبط وهو مجمع على استحبابه وسنيته وتحصل أصل السنة بإزالته بأي وجه كان من الحلق والقص والنورة وحكي عن يونس بن عبد الأعلى قال دخلت على الشافعي رحمه الله تعالى وعنده المزين يحلق إبطه فقال الشافعي علمت أن السنة النتف ولكن لا أقوى على الوجع ويستحب الابتداء بالإبط الأيمن
الحادية والعشرون سوى النووي بين الإبط والعانة في أنه يتولى ذلك بنفسه ولا يخير بين ذلك وبين مباشرة غيره لذلك لما فيه من هتك المروءة والحرمة بخلاف قص الشارب وهو مسلم فيما إذا أتى بالأفضل من النتف في الإبط أما إذا أتى بالحلق فلا بأس حينئذ لمباشرة غيره لإزالته لعسر تمكنه من الحلق كما تقدم نقله عن الشافعي رحمه الله أنه حلقه له المزين
الثانية والعشرون الحكمة في اختصاص الإبط بالنتف والعانة بالحلق على وجه الأفضلية أن الإبط محل الرائحة الكريهة والنتف يضعف الشعر فتخف الرائحة والحلق يكثف الشعر فتكثر فيه الرائحة الكريهة والله أعلم
الثالثة والعشرون ذكر بعض الشافعية أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن له شعر تحت إبطه لحديث