فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 1871

طرفيها ويقص على الولاء

وأما ميله إلى تقديم الخنصر فلأن اليد غالبا تقص وظهرها إلى فوق فإذا بدأ بخنصرها أتى بعدها بما يلي جهة يمينه ولو بدأ بالإبهام أولا لأتى بعدها بما يلي جهة شماله فكان الاعتناء لجهة اليمين أولى والله أعلم

وزاد النووي في شرح مسلم في تقليم أظفار الرجلين أنه يستحب أن يبدأ بخنصر اليمنى ويختم بخنصر اليسرى وهو يعكر على ما تقدم من القص إلى جهة اليمين ورأيت بعض شيوخنا يختار في قص الأظفار كيفية أخرى بحيث يكون القص مخالفا لا على الولاء وأنه يبدأ بمسبحة اليد اليمنى ثم بالبنصر ثم بالإبهام ثم بالوسطى ثم بالخنصر ثم بمسبحة اليسرى كذلك على المخالفة ثم بخنصر الرجل اليمنى ثم بالوسطى ثم بالإبهام ثم الإصبع المجاورة للخنصر ثم بالمجاورة للإبهام ثم بإبهام اليسرى ثم بالوسطى ثم الخنصر التي تجاور الإبهام ثم التي تجاور الخنصر وقال إنه جرب هذا للسلامة من الرمد وأنه كان كثيرا ما يرمد فمن حين صار يقص على هذا الوجه لم يرمد بعد ذلك ورأيت من يذكره حدثنا من قص أظفاره مخالفا عوفي الرمد وهذا الحديث لا أصل له ألبتة والكيفية الأولى أولى وإن لم يكن التقييد بها سنة لعدم ثبوتها أيضا وكيفما قص حصل أصل السنة والله أعلم

الثامنة عشر يخير الذي يقلم أظفاره بين أن يباشر ذلك بنفسه وبين أن يقص له غيره لقص الشارب سواء إذ لا هتك حرمة في ذلك ولا ترك مروءة قاله النووي وغيره ولا سيما من لا يحسن قص أظافر يده اليمنى فإن كثيرا من الناس لا يستمكن من قصها لعسر استعمال اليسار فإن الأولى في حقه أن يتولى ذلك غيره لئلا يجرح يده أو يؤذيها

التاسعة عشر اختلفت الأحاديث الواردة في أول أيام الأسبوع بقص الأظفار فورد في بعضها يوم الجمعة وفي بعضها يوم الخميس قال البيهقي في سننه الكبرى روينا عن أبي جعفر مرسلا قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب أن يأخذ من شاربه وأظافره يوم الجمعة انتهى

وأما قصها يوم الخميس فرويناه في حديث مسلسل بذلك أخبرني به أبو العباس أحمد بن عبد الأحد الحراني ورأيته يقلم أظفاره يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت