طرفيها ويقص على الولاء
وأما ميله إلى تقديم الخنصر فلأن اليد غالبا تقص وظهرها إلى فوق فإذا بدأ بخنصرها أتى بعدها بما يلي جهة يمينه ولو بدأ بالإبهام أولا لأتى بعدها بما يلي جهة شماله فكان الاعتناء لجهة اليمين أولى والله أعلم
وزاد النووي في شرح مسلم في تقليم أظفار الرجلين أنه يستحب أن يبدأ بخنصر اليمنى ويختم بخنصر اليسرى وهو يعكر على ما تقدم من القص إلى جهة اليمين ورأيت بعض شيوخنا يختار في قص الأظفار كيفية أخرى بحيث يكون القص مخالفا لا على الولاء وأنه يبدأ بمسبحة اليد اليمنى ثم بالبنصر ثم بالإبهام ثم بالوسطى ثم بالخنصر ثم بمسبحة اليسرى كذلك على المخالفة ثم بخنصر الرجل اليمنى ثم بالوسطى ثم بالإبهام ثم الإصبع المجاورة للخنصر ثم بالمجاورة للإبهام ثم بإبهام اليسرى ثم بالوسطى ثم الخنصر التي تجاور الإبهام ثم التي تجاور الخنصر وقال إنه جرب هذا للسلامة من الرمد وأنه كان كثيرا ما يرمد فمن حين صار يقص على هذا الوجه لم يرمد بعد ذلك ورأيت من يذكره حدثنا من قص أظفاره مخالفا عوفي الرمد وهذا الحديث لا أصل له ألبتة والكيفية الأولى أولى وإن لم يكن التقييد بها سنة لعدم ثبوتها أيضا وكيفما قص حصل أصل السنة والله أعلم
الثامنة عشر يخير الذي يقلم أظفاره بين أن يباشر ذلك بنفسه وبين أن يقص له غيره لقص الشارب سواء إذ لا هتك حرمة في ذلك ولا ترك مروءة قاله النووي وغيره ولا سيما من لا يحسن قص أظافر يده اليمنى فإن كثيرا من الناس لا يستمكن من قصها لعسر استعمال اليسار فإن الأولى في حقه أن يتولى ذلك غيره لئلا يجرح يده أو يؤذيها
التاسعة عشر اختلفت الأحاديث الواردة في أول أيام الأسبوع بقص الأظفار فورد في بعضها يوم الجمعة وفي بعضها يوم الخميس قال البيهقي في سننه الكبرى روينا عن أبي جعفر مرسلا قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب أن يأخذ من شاربه وأظافره يوم الجمعة انتهى
وأما قصها يوم الخميس فرويناه في حديث مسلسل بذلك أخبرني به أبو العباس أحمد بن عبد الأحد الحراني ورأيته يقلم أظفاره يوم