فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 1871

بالأعاجم بل بالمجوس وأهل الكتاب وهذا أولى بالصواب لما رواه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن عمر قال ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم المجوس فقال إنهم يوفرون سبالهم ويحلقون لحاهم فخالفوهم فكان ابن عمر يجز سباله كما تجز الشاة أو البعير وروى أحمد في مسنده في أثناء حديث لأبي أمامة فقلنا يا رسول الله فإن أهل الكتاب يقصون عثانينهم ويوفرون سبالهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم قصوا سبالكم ووفروا عثانينكم وخالفوا أهل الكتاب والعثانين بالعين المهملة والثاء المثلثة وتكرار النون جمع عثنون اللحية

السادسة عشر فيه استحباب تقليم الأظفار وهو كذلك والتقليم تفعيل من القلم وهو القطع ومنه تقليم الأشجار وهو قطع أطرافها

السابعة عشر لم يثبت في كيفية تقليم الأظفار حديث يعمل به قال الغزالي في إحياء علوم الدين لم أر في الكتب خبرا مرويا في ترتيب قلم الأظفار ولكن سمعت أنه روى أنه صلى الله عليه وسلم بدأ بمسبحة اليمنى وختم بإبهام اليمنى وابتدأ في اليسرى بالخنصر إلى الإبهام وفي اليمنى من المسبحة إلى الخنصر ويختم بإبهام اليمنى

قال الغزالي ولما تأملت هذا خطر لي من المعنى ما يدل على أن الرواية فيه صحيحة ثم ذكر لذلك حكمة وقد تعقبه الإمام أبو عبد الله المازري المالكي في كتاب وقفت عليه له في الرد عليه وبالغ في هذا المكان في إنكار هذا عليه وقال إنه يريد أن يخلط الشريعة بالفلسفة هذا حاصل كلامه وبالغ في تقبيح ذلك والأمر في ذلك سهل

وقد وافقه عليه النووي في شرح مسلم إلا أنه خالفه في تأخير إبهام اليمنى إلى بعد الفراغ من اليسرى وقال ينبغي أن يختم اليمنى بإبهامها والذي ذكره حكمة ظاهرة فإنه لا شك أن الابتداء باليمنى أولى ثم إن أشرف أصابع اليد اليمنى المسبحة فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يشير بها عند الدعاء وفي التشهد فكان الابتداء بالمسبحة أولى ثم ينبغي أن يعقبها بما على جهة يمين الرجل

والغالب أن الذي يقص تكون يده ظهرها إلى فوق فكان الذي إلى جهة يمينه الوسطى ثم ما بعدها إلى الخنصر ولم يبق منها حينئذ إلا الإبهام فيختم به

وأما اليسرى فلا فضيلة فيها للمسبحة على غيرها وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم بلالا يدعو وهو يشير بأصبعيه المسبحة من اليمنى ونظيرها من اليسرى فقال له أحد أحد أي أشر بإصبع واحدة ولا تشر بنظيرها من اليسرى وإذا كان كذلك فلا وجه لتقديم المسبحة منها فلم يبق إلا البداءة بأحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت