فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 1871

أصل السنة بالنتف واستعمال النورة ونحوها إذ المقصود حصول النظافة

الحادية عشر فيه استحباب استعمال الكنايات عن التصريح بما يستحيا منه إذا حصل الإفهام بغير التصريح وهو كذلك

الثانية عشر فيه استحباب قص الشارب وهو مجمع على استحبابه وذهب بعض الظاهرية إلى وجوبه لقوله قصوا الشوارب رواه أحمد من حديث أبي هريرة وهو عند مسلم بلفظ جزوا وأخرجه الشيخان من حديث ابن عمر بلفظ أحفوا وفي رواية للبخاري أنهكوا الشوارب

والمختار في صفة قصه أن يقص منه حتى يبدو طرف الشفة وهو حمرتها ولا يحفيه من أصله وهو قول مالك والشافعي وكان مالك يرى حلقه مثلة ويأمر بأدب فاعله وكان يكره أن يأخذ من أعلاه وذهب ابن عمر وبعض التابعين إلى استحباب إحفائه واستئصاله وهو قول الكوفيين واستدلوا بما تقدم من قوله أحفوا وجزوا وفي بعضها أنهكوا وبرواية النسائي في حديث الباب وحلق الشارب وحمل الأولون الجز والإحفاء على القص وحمله بعضهم على إحفاء ما طال على الشفتين ويدل على أن المراد التقصير لا استئصاله رواية النسائي من رواية سعيد المقبري عن أبي هريرة وتقصير الشارب

ويدل على ذلك أيضا قصه صلى الله عليه وسلم شارب المغيرة بن المغيرة على سواك كما رواه أبو داود والنسائي والترمذي في الشمائل فلو كان المراد استئصاله لما وضع السواك حتى يقطع ما زاد عليه وذهب بعض العلماء إلى أنه مخير بين الأمرين حكاه القاضي عياض

الثالثة عشر يستحب الابتداء بقص الجهة اليمنى من الشارب كما صرح به أصحابنا لحديث عائشة المتفق عليه كان يعجبه التيمن في تطهره وترجله وتنعله وفي شأنه كله الرابعة عشر يجوز في قص الشارب أن يباشر ذلك بنفسه وأن يقصه له غيره لحديث المغيرة بن شعبة المتقدم عند أبي داود إذ لا هتك حرمة في ذلك ولا نقص مروءة

الخامسة عشر اختلفوا في كيفية قص الشارب هل يقص طرفاه أيضا وهما المسميان بالسبالين أم يترك السبالان كما يفعله كثير من الناس فقال الغزالي في إحياء علوم الدين لا بأس بترك سباليه وهما طرفا الشارب فعل ذلك عمر رضي الله عنه وغيره لأن ذلك لا يستر الفم ولا يبقي فيه غمرة الطعام إذ لا يصل إليه انتهى

وروى أبو داود من رواية أبي الزبير عن جابر قال كنا نعفي السبال إلا في حج أو عمرة وكره بعضهم بقاء السبال لما فيه من التشبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت