فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 1871

بحديث أبي المليح بن أسامة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الختان سنة للرجال مكرمة للنساء رواه أحمد في مسنده والبيهقي ورواه البيهقي من رواية أبي أيوب وابن عباس قال ابن عبد البر إنه يدور على الحجاج بن أرطاة وليس ممن يحتج به

قلت قد رواه الطبراني في مسند الشاميين من غير طريق الحجاج من رواية سعيد بن بشر بن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس وأجاب من أوجبه بأنه ليس المراد بالسنة هنا خلاف الواجب بل المراد به الطريقة واحتجوا على وجوبه بقوله تعالى أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اختتن إبراهيم النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم وبما روى أبو داود من قوله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي أسلم ألق عنك شعر الكفر واختتن واستدل ابن شريح على وجوبه بالإجماع على تحريم النظر إلى العورة فلولا أن الختان فرض لما أبيح النظر إليها من المختون ونقضه ابن عبد البر بجواز نظر الطبيب وليس الطب واجبا إجماعا واحتج القفال لوجوبه بأن بقاء الغلفة تحبس النجاسة وتمنع صحة الصلاة فتجب إزالتها وشبهه بالنجاسة في باطن الفم وقاسه بعض الشافعية على وجوب القطع في السرقة فقال هو قطع جزء من البدن لا يستخلف تعبدا فوجب كالقطع واحترز بعدم الاستخلاف عن الشعر والظفر وبالتعبد على القطع للآكلة فإنه لا يجب

التاسعة إذا قلنا بوجوب الختان فمحل الوجوب بعد البلوغ على الصحيح من مذهبنا لما روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس أنه سئل مثل من أنت حين قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنا يومئذ مختون وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك وقال بعض أصحابنا يجب على الولي أن يختن الصغير قبل البلوغ وقال بعضهم يحرم الختان قبل استكمال عشر سنين وهو مردود بما رواه

العاشرة الاستحداد استفعال من استعمال الحديد في حلق العانة وهو مستحب إجماعا واختلف في العانة التي يستحب حلقها فالمشهور الذي عليه الجمهور أنه ما حول ذكر الرجل وفرج المرأة من الشعر وقال أبو العباس بن شريح إنه الشعر الذي حول حلقة الدبر قال النووي فيحصل من مجموع هذا استحباب حلق جميع ما على القبل والدبر وحولهما والأحسن في هذه السنة الحلق بالموسى لأنه أنظف ويحصل بالقص بالمقصين وكذلك يحصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت