بحديث أبي المليح بن أسامة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الختان سنة للرجال مكرمة للنساء رواه أحمد في مسنده والبيهقي ورواه البيهقي من رواية أبي أيوب وابن عباس قال ابن عبد البر إنه يدور على الحجاج بن أرطاة وليس ممن يحتج به
قلت قد رواه الطبراني في مسند الشاميين من غير طريق الحجاج من رواية سعيد بن بشر بن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس وأجاب من أوجبه بأنه ليس المراد بالسنة هنا خلاف الواجب بل المراد به الطريقة واحتجوا على وجوبه بقوله تعالى أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اختتن إبراهيم النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم وبما روى أبو داود من قوله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي أسلم ألق عنك شعر الكفر واختتن واستدل ابن شريح على وجوبه بالإجماع على تحريم النظر إلى العورة فلولا أن الختان فرض لما أبيح النظر إليها من المختون ونقضه ابن عبد البر بجواز نظر الطبيب وليس الطب واجبا إجماعا واحتج القفال لوجوبه بأن بقاء الغلفة تحبس النجاسة وتمنع صحة الصلاة فتجب إزالتها وشبهه بالنجاسة في باطن الفم وقاسه بعض الشافعية على وجوب القطع في السرقة فقال هو قطع جزء من البدن لا يستخلف تعبدا فوجب كالقطع واحترز بعدم الاستخلاف عن الشعر والظفر وبالتعبد على القطع للآكلة فإنه لا يجب
التاسعة إذا قلنا بوجوب الختان فمحل الوجوب بعد البلوغ على الصحيح من مذهبنا لما روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس أنه سئل مثل من أنت حين قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنا يومئذ مختون وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك وقال بعض أصحابنا يجب على الولي أن يختن الصغير قبل البلوغ وقال بعضهم يحرم الختان قبل استكمال عشر سنين وهو مردود بما رواه
العاشرة الاستحداد استفعال من استعمال الحديد في حلق العانة وهو مستحب إجماعا واختلف في العانة التي يستحب حلقها فالمشهور الذي عليه الجمهور أنه ما حول ذكر الرجل وفرج المرأة من الشعر وقال أبو العباس بن شريح إنه الشعر الذي حول حلقة الدبر قال النووي فيحصل من مجموع هذا استحباب حلق جميع ما على القبل والدبر وحولهما والأحسن في هذه السنة الحلق بالموسى لأنه أنظف ويحصل بالقص بالمقصين وكذلك يحصل