الأولى حديث عائشة أخرجه الستة خلا الترمذي وأخرجه النسائي من طريق معمر هكذا والبخاري من رواية ابن أبي ذئب بلفظ من قدح يقال له الفرق ومسلم من طريق مالك بلفظ كان يغتسل من إناء هو الفرق من الجنابة ومن رواية الليث وابن عيينة بلفظ كان يغتسل في قدح هو الفرق وكنت أغتسل أنا وهو في الإناء الواحد
وقال سفيان من إناء واحد وأبو داود من طريق مالك وابن ماجه من طريق الليث وابن عيينة والنسائي أيضا من طريق الليث خمستهم عن الزهري وأخرجه البخاري من رواية أبي بكر بن حفص عن عروة والنسائي من رواية هشام بن عروة عن أبيه وأخرجه الشيخان والنسائي من رواية القاسم عن عائشة دون ذكر الفرق وزاد الشيخان تختلف أيدينا فيه
زاد مسلم من الجنابة وهي عند البخاري في رواية دون قوله تختلف أيدينا فيه وأخرجه مسلم من رواية أبي سلمة عن عائشة وقال ونحن جنبان وله من رواية حفصة بنت عبد الرحمن عن عائشة كانت تغتسل هي والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريبا من ذلك وله والنسائي من رواية معاذة عنها كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء بيني وبينه واحد فيبادرني حتى أقول دع لي دع لي قالت وهما جنبان
وقال النسائي يبادرني وأبادره حتى يقول دعي لي وأقول دع لي وللشيخين وأبي داود والنسائي من رواية منصور عن إبراهيم بن الأسود عن عائشة كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد
الثانية الفرق بفتح الفاء والراء معا وآخره قاف هذه هي اللغة الفصحى الشهيرة وفيه لغة أخرى بإسكان الراء حكاها ابن دريد وغيره
واختلف في مقدار الفرق ففي صحيح مسلم عن سفيان بن عيينة أنه ثلاثة آصع فيكون ستة عشر رطلا على قول الشافعي وأهل الحجاز وأربعة وعشرين على قول أبي حنيفة في ذهابه إلى أن الصاع ثمانية أرطال وذهب بعض الشافعية إلى التفرقة بين صاع الزكاة وصاع الغسل من الجنابة فجعل صاع الجنابة ثمانية أرطال حكاه الروياني واستدل له بما رواه أبو داود من حديث أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ بإناء يسع رطلين ويغتسل بالصاع فاستدل بهذه الرواية مع حديثه في الصحيح أنه كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع أن الصاع ثمانية أرطال لاتفاقهم على أنه أربعة أمداد واستدلوا بما رواه النسائي من رواية موسى الجهني قال أتى مجاهد بقدح حزرته ثمانية أرطال فقال حدثتني عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بمثل هذا وليس في الحديثين ما يدل على أن هذا هو