فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 1871

ليسوا على ماء وليس معهم ماء قالت فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول وجعل يطعن بيده في خاصرتي فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء فأنزل الله تعالى آية التيمم فتيمموا قال أسيد بن الحضير وهو أحد النقباء ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر قالت عائشة فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته

فيه فوائد الأولى هذا الحديث أخرجه الستة خلا الترمذي فأخرجه الشيخان والنسائي من طريق مالك والبخاري وحده من رواية عمرو بن الحارث كلاهما عن عبد الرحمن بن القسم ورواه الستة خلا الترمذي من رواية هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة

الثانية فيه جواز مسافرة الرجل بزوجته

وقال ابن عبد البر فيه خروج النساء مع الرجال في الأسفار قال وخروجهن مع الرجال في الغزوات وغير الغزوات مباح إذا كان العسكر كثيرا تؤمن عليه الغلبة وفي الصحيح من حديث أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار يسقين الماء ويداوين الجرحى

الثالثة يشترط لجواز خروج الرجل بزوجته في سفر أن لا يكون له زوجة حرة غيرها فإن كانت له زوجة أخرى فأكثر فإنما يجوز تخصيص بعضهن بالخروج بالقرعة لما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها

الحديث فقول عائشة خرجنا هل أرادت نفسها فقط مع جملة الناس أو أرادت نفسها وبعض زوجاته صلى الله عليه وسلم يحتمل كلا من الأمرين فإن كانت هذه السفرة في غزوة بني المصطلق وهي المريسيع كما قيل على ما سيأتي في الفائدة التي تليها فقد خرج معه فيها بعائشة وأم سلمة كما هو معروف في السير

الرابعة وقول عائشة في بعض أسفاره لم يقع في شيء من طرق هذا الحديث تعيين هذا السفر الذي أبهمته وقد ذكر ابن دقيق العيد أن ذلك كان في غزاة المريسيع فإن مشروعية التيمم كانت فيها وفيما قاله نظر فإن غزاة المريسيع كانت من ناحية مكة بين قديد وساحل البحر وهذه السفرة كانت من ناحية خيبر بدليل قوله في بقية الحديث حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش وهما بين المدينة وخيبر كما سيأتي بعد هذا على أنه قد اختلفت الأحاديث في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت