فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 1871

تعيين المكان الذي ضاع فيه العقد كما سيأتي

وكان ابن دقيق العيد قلد فيما ذكره ابن محمد بن سعد فإنه كذلك قال في الطبقات جازما به وذكره ابن عبد البر في التمهيد أيضا لا على طريق الجزم بل قال يقال إنه كان في غزاة بني المصطلق وكأنه أيضا عنى عن ابن سعد

ولقد أحسن ابن عبد البر حيث إنه لم يجزم به كما جزم ابن سعد وقد ورد التصريح بأن ذلك كان في غزاة أخرى بعد المريسيع كما رويناه في المعجم الكبير للطبراني من حديث محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة قالت لما كان من أمر عقدي ما كان قال أهل الإفك ما قالوا فخرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أخرى فسقط أيضا عقدي حتى حبس التماسه الناس وطلع الفجر فلقيت ما شاء الله

وقال لي أبو بكر يا بنية في كل سفرة تكونين عناء وبلاء وليس مع الناس ماء فأنزل الله الرخصة بالتيمم فقال أبو بكر والله يا بنية إنك كما علمت مباركة

ففي هذا الحديث أن نزول التيمم متأخر عن المريسيع وكان من ذكره فيها وهل من عقدها الذي سقط منها في قصة الإفك فإنه كان في المريسيع إلى سقوط عقدها في قصة التيمم والله أعلم

الخامسة قولها حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش هكذا اتفق عليه رواة الموطإ عن مالك أو بذات الجيش على الشك وكأنه من أحد الرواة عن عائشة ويحتمل أن عائشة ترددت في أي موضع سقط عقدها وفيه بعد والبيداء ممدود

وهو بفتح الباء الموحدة وذات الجيش بالجيم والمثناة من تحت وآخره شين معجمة قال القرطبي هما موضعان قريبان من المدينة وقال النووي هما موضعان بين المدينة وخيبر قلت والبيداء عدة مواضع منها بيداء ذي الحليفة التي قال فيها ابن عمر بيداؤكم التي تكذبون فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي يترجح في هذا الحديث أنه كان بذات الجيش فإن عمار بن ياسر قد رواه فقال فيه بأولات الجيش لم يشك بينه وبين البيداء كما سيأتي في الفائدة بعدها فهو أولى وقد رواه عمرو بن الحارث عن عبد الرحمن بن القاسم فذكر أنه بالبيداء لم يشك وهو عند البخاري والله أعلم

السادسة اختلفت طرق الحديث في تعيين المكان الذي ضاع فيه العقد فقال مالك ما تقدم ورواه هشام بن عروة عن أبيه فاختلف عليه فيه فأكثر الرواة عنه لم يذكروا المكان وهو الموجود في الكتب الخمسة المتقدمة ورواه سفيان بن عيينة عنه فقال فيه إنها سقطت قلادتها ليلة الأبواء كذا رواه الحميدي في مسند سفيان ورواه علي بن مسهر عن هشام فقال وكان هذا المكان يقال له الصلصل رواه ابن عبد البر في التمهيد

ورواه حماد بن سلمة عن هشام فقال فيه فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين إلى المعرس يلتمسان القلادة فأما حديث سفيان فهو مخالف لحديث مالك لأن الأبواء جبل بين مكة والمدينة وأما رواية علي بن مسهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت