فيجوز أن يكون صلصل في جهة ذات الجيش
وأما رواية حماد بن سلمة فليس فيها مخالفة لأنه لم يرد بالمعرس مكان معروف وإنما أريد المكان الذي عرسوا فيه فإنه قال في أول حديثه فعرسوا وكذا في حديث عمار بن ياسر الآتي ورواية مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أصح وأثبت ويشهد لها حديث عمار بن ياسر قال عرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بأولات الجيش ومعه عائشة زوجته فانقطع عقدها من جزع ظفار فحبس الناس في ابتغاء عقدها ذلك حتى أضاء الفجر الحديث رواه أبو داود والنسائي بإسناد جيد وقال ابن عبد البر وليس اختلاف النقلة في الموضع الذي سقط ذلك فيه ما يوهن شيئا من الحديث لأن المعنى المراد من الحديث هو نزول آية التيمم ولم يختلفوا في ذلك
السابعة قولها انقطع عقد لي العقد بكسر العين هو كل ما يعقد ويعلق في العنق وهكذا عند مالك أن العقد لعائشة وفي الصحيحين في هذا الحديث من رواية هشام بن عروة عن أبيه عنها أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت وقد جعل ابن عبد البر ذلك اختلافا في الحديث وقال ليس اختلاف النقلة في العقد والقلادة ولا في قول القاسم عن عائشة عقد لي وقول هشام إن القلادة استعارتها من أسماء ما يوهن شيئا من الحديث لأن المعنى المراد من الحديث نزول آية التيمم ولم يختلف في ذلك انتهى ولم يجعله النووي اختلافا بل قال إنه يسمى عقدا ويسمى قلادة وفي رواية للقاسم عند البخاري تسميتها قلادة أيضا
وكذا قال النووي وأنه لا مخالفة بين نسبته لعائشة وكونها استعارته من أسماء فهو في الحقيقة ملك لأسماء وأضافته إلى نفسها لكونه في يدها وكذلك قال القرطبي أضافته لنفسها لأنه في حوزها
الثامنة فيه جواز اتخاذ النساء القلائد وفي حديث عمار أنه كان من جزع ظفار والجزع خرز يمان وظفار مدينة لحمير باليمن مبنية على الكسر كعظام وذكر ابن بطال أنه ورد في حديث أنه كان قيمته اثنا عشر درهما
التاسعة فيه اعتناء الإمام والأمير بحفظ حقوق المسلمين وإن قلت وإقامته بالركب لتحصيل ضائع ولحاق منقطع ودفن ميت ونحو ذلك من مصالح الرعية
العاشرة قال المهلب بن أبي صفرة فيه النهي عن إضاعة المال
الحادية عشر فيه جواز سلوك الطريق التي ليس فيها ماء قاله ابن عبد البر وهو مسلم فيما لم يكن فيها ماء للطهارة لجواز رجوعه إلى بدله وهو التيمم أما إذا لم يكن فيها ماء مطلقا لا لشرب ولا لغيره ولم يحمل معه ماء لذلك فيحتمل أن يقال لا يجوز لأنه ألقى بنفسه