فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 1871

إبراهيم النخعي فلم يروا الجنب داخلا في المراد بقوله وإن كنتم مرضى أو على سفر

قال ابن عبد البر وذلك جائز من التأويل في الآية لولا ما بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم في تيمم الجنب في حديث عمران بن حصين وعمار بن ياسر وأبي ذر قال ولم يتعلق بقول عمر وعبد الله في هذه المسألة أحد من فقهاء الأمصار من أهل الرأي وحملة الآثار لا يختلفون في ذلك قال النووي وقيل إن عمر وعبد الله رجعا عن ذلك قال وأجمع أهل هذه الأعصار ومن قبلهم على جوازه للجنب والحائض والنفساء ولم يخالف فيه أحد من الخلف

قلت وتأويل الآية على ما ذهب إليه عمر وعبد الله ليس بلازم ولا واضح لأن الله تعالى ذكر غسل أعضاء الوضوء أيضا ثم ذكر طهارة الجنب ثم قال وإن كنتم مرضى أو على سفر فسواء فيه من عليه الوضوء ومن عليه الغسل

الثالثة والثلاثون دلت آية التيمم على أنه يكون عن الوضوء وعن الجنابة أيضا كما ذكر فمن أباح التيمم عن النجاسة على البدن وهو أحمد ليس له حجة من الآية ولم يرد أيضا في السنة ما يدل على التيمم عن النجاسة وخالفه الجمهور وهم الأئمة الثلاثة وغيرهم في ذلك

وحكى ابن المنذر عن الثوري والأوزاعي وأبي ثور أنه يمسح موضع النجاسة بالتراب ويصلي وهذا ليس بتيمم وكأنهم أخذوا ذلك من حديث مسح النعل من الأذى وأجاب الجمهور بأنه ليس المراد بالأذى النجاسة وإنما المراد ما يستقذر وعلى تقدير أن تراد النجاسة فلا يلزم من العفو في النعل والخف العفو في محل آخر من البدن والله أعلم

الرابعة والثلاثون فيه فضيلة عائشة وبركتها وتكرار ذلك كما شهد به أسيد بن الحضير الذي شهد الوحي والتنزيل بسببها وأنها ليست بأول بركة لآل أبي بكر وفي رواية للبخاري فقال أسيد لقد بارك الله للناس فيكم ما أنتم إلا بركة لهم

وقال هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة إن أسيدا قال فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله لك وللمسلمين فيه خيرا وعند مسلم إلا جعل الله لك منه مخرجا وجعل للمسلمين فيه بركة والطبراني إن أبا بكر قال لها والله يا بنية إنك لما علمت مباركة

الخامسة والثلاثون قول عائشة فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقد تحته وفي رواية للبخاري فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فوجدها وفي رواية لمسلم فبعث ناسا من أصحابه في طلبها ولأبي داود بعث أسيد بن حضير وأنسا معه فما وجه الجمع بين هذه الروايات والقصة واحدة قال النووي قال العلماء المبعوث أسيد بن حضير وأتباع له فذهبوا فلم يجدوا شيئا ثم وجدها أسيد بعد رجوعه تحت البعير والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت