الحديث الثاني عن سعيد عن أبي هريرة فيما يراه سفيان يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا رواه مسلم بزيادة في أوله فيه فوائد الأولى أخرج هذا الحديث مسلم والترمذي وابن ماجه واللفظ له هكذا مختصرا كلهم من رواية إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة
وزاد مسلم والترمذي في أوله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فضلت على الناس بست أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب وأحلت لي المغانم وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا وأرسلت إلى الخلق كافة وختم بي النبيون
الثانية قول أحمد في روايته فيما يراه سفيان هو بضم أوله أي يظنه وليس ذلك قادحا في صحة الحديث فإن باب الرواية مبني على غلبة الظن ويحتمل أن يكون سفيان هو القائل فيما يراه سفيان يريد فيما رأيت فأوقع الظاهر موقع المضمر والظاهر أن موضع الظن من الإسناد كونه من رواية سعيد عن أبي هريرة فإن الزهري شيخ سفيان قد حدث ببعض الحديث عن رجلين عن سعيد وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن فكأن سفيان بن عيينة تردد في شيخ الزهري