من هو وغلب على ظنه أنه سعيد بن المسيب لا أبو سلمة وقد رواه مسلم والنسائي من رواية محمد بن الوليد الزبيدي ومعمر كلاهما عن الزهري عن ابن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة ولم يسق مسلم لفظه وساقه النسائي بلفظ بعثت بجوامع الكلم ونصرت بالرعب وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي ويحتمل أن يكون قوله فيما يراه سفيان أي فيما يتعلق برفع الحديث ومعمول قوله يبلغ به فكأنه يكون قوله يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم فيما يراه سفيان والأول أظهر لتقدم قوله فيما يراه فعوده إلى الماضي أقرب والله أعلم
الثالثة قوله وجعلت لي الأرض مسجدا اختلف في بيان ما خصص به على الأمم قبله في ذلك فقيل إن الأمم الماضية لم تكن الصلاة تباح لهم إلا في مواضع مخصوصة كالبيع والكنائس وقيل كانوا لا يصلون إلا فيما تيقنوا طهارته من الأرض وخصصت هذه الأمة بجواز الصلاة في جميع الأرض إلا ما تيقنت نجاسته حكاهما القاضي عياض
الرابعة عموم ذكر الأرض في هذا الحديث مخصوص بما نهى الشارع عن الصلاة فيه فروى أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام ورواه الحاكم في المستدرك وقال أسانيده صحيحة وقال الترمذي هذا حديث فيه اضطراب وكذا ضعفه غيره قال النووي والذين ضعفوه أتقن من الحاكم
وروى الترمذي وابن ماجه من حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى في سبعة مواطن في المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق وفي الحمام وفي معاطن الإبل وفوق ظهر بيت الله قال الترمذي إسناده ليس بذاك القوي
وقد تكلم في زيد بن جبيرة من قبل حفظه
ولمسلم من حديث جابر بن سمرة النهي عن الصلاة في مبارك الإبل
ولأبي داود من حديث البراء لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين
وللبيهقي من حديث عبد الله بن مغفل لا تصلوا في أعطان الإبل فإنها خلقت من الشيطان
ولمسلم من حديث جندب لا تتخذوا القبور مساجد
ولأبي داود من حديث علي إن حبي صلى الله عليه وسلم نهاني أن أصلي في المقبرة ونهاني أن أصلي في أرض بابل فإنها ملعونة وبعض هذه