فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 1871

من هو وغلب على ظنه أنه سعيد بن المسيب لا أبو سلمة وقد رواه مسلم والنسائي من رواية محمد بن الوليد الزبيدي ومعمر كلاهما عن الزهري عن ابن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة ولم يسق مسلم لفظه وساقه النسائي بلفظ بعثت بجوامع الكلم ونصرت بالرعب وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي ويحتمل أن يكون قوله فيما يراه سفيان أي فيما يتعلق برفع الحديث ومعمول قوله يبلغ به فكأنه يكون قوله يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم فيما يراه سفيان والأول أظهر لتقدم قوله فيما يراه فعوده إلى الماضي أقرب والله أعلم

الثالثة قوله وجعلت لي الأرض مسجدا اختلف في بيان ما خصص به على الأمم قبله في ذلك فقيل إن الأمم الماضية لم تكن الصلاة تباح لهم إلا في مواضع مخصوصة كالبيع والكنائس وقيل كانوا لا يصلون إلا فيما تيقنوا طهارته من الأرض وخصصت هذه الأمة بجواز الصلاة في جميع الأرض إلا ما تيقنت نجاسته حكاهما القاضي عياض

الرابعة عموم ذكر الأرض في هذا الحديث مخصوص بما نهى الشارع عن الصلاة فيه فروى أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام ورواه الحاكم في المستدرك وقال أسانيده صحيحة وقال الترمذي هذا حديث فيه اضطراب وكذا ضعفه غيره قال النووي والذين ضعفوه أتقن من الحاكم

وروى الترمذي وابن ماجه من حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى في سبعة مواطن في المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق وفي الحمام وفي معاطن الإبل وفوق ظهر بيت الله قال الترمذي إسناده ليس بذاك القوي

وقد تكلم في زيد بن جبيرة من قبل حفظه

ولمسلم من حديث جابر بن سمرة النهي عن الصلاة في مبارك الإبل

ولأبي داود من حديث البراء لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين

وللبيهقي من حديث عبد الله بن مغفل لا تصلوا في أعطان الإبل فإنها خلقت من الشيطان

ولمسلم من حديث جندب لا تتخذوا القبور مساجد

ولأبي داود من حديث علي إن حبي صلى الله عليه وسلم نهاني أن أصلي في المقبرة ونهاني أن أصلي في أرض بابل فإنها ملعونة وبعض هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت