فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك وثبت في التنزيل قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وليس فيه نهي مطلق عن السؤال وإنما فيه النهي عما هو بهذه الصفة ولكن قد أطلق أنس النهي فيما رواه مسلم في صحيحه قال نهينا في القرآن أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء
الحديث وفي الصحيحين أيضا من حديثه أيضا أن عبد الله بن حذافة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبي قال أبوك حذافة فنزلت يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم
ولهما من حديث أبي موسى قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء كرهها فلما أكثر عليه غضب ثم قال للناس سلوني عم شئتم فقال رجل من أبي قال أبوك حذافة فقام آخر فقال من أبي فقال أبوك سالم مولى شيبة فلما رأى عمر ما في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغضب قال يا رسول الله إنا نتوب إلى الله
وقد روى ابن عباس سبب نزول الآية فقيده ولم يعم كما رواه البخاري في صحيحه بسنده إليه قال كان قوم يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم استهزاء فيقول الرجل من أبي ويقول الرجل تضل ناقته أين ناقتي فأنزل الله فيهم هذه الآية
وقيل إن سبب نزول هذه الآية سؤالهم عن الحج أيجب في كل عام كما رواه الترمذي وابن ماجه من حديث علي بن أبي طالب قال لما نزلت ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا قالوا يا رسول الله أفي كل عام فسكت فقالوا يا رسول الله في كل عام قال لا ولو قلت نعم لوجبت فأنزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم
وقال الترمذي في التفسير إنه حسن غريب وفي بعض النسخ في كتاب الحج نقلا عن البخاري أنه حديث حسن إلا أنه مرسل وأبو البختري لم يدرك عليا الرابعة السبب في قوله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث سؤالهم عن الحج أيضا هل يجب كل سنة كما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا فقال رجل أكل عام يا رسول الله فسكت حتى قالها ثلاثا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ثم قال ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه
ولأبي داود والنسائي وابن ماجه والحاكم وصححه أن الذي سأل عن ذلك الأقرع بن حابس ولم يذكر نزول الآية ولا حديث الباب والله أعلم