فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 1871

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك وثبت في التنزيل قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وليس فيه نهي مطلق عن السؤال وإنما فيه النهي عما هو بهذه الصفة ولكن قد أطلق أنس النهي فيما رواه مسلم في صحيحه قال نهينا في القرآن أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء

الحديث وفي الصحيحين أيضا من حديثه أيضا أن عبد الله بن حذافة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبي قال أبوك حذافة فنزلت يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم

ولهما من حديث أبي موسى قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء كرهها فلما أكثر عليه غضب ثم قال للناس سلوني عم شئتم فقال رجل من أبي قال أبوك حذافة فقام آخر فقال من أبي فقال أبوك سالم مولى شيبة فلما رأى عمر ما في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغضب قال يا رسول الله إنا نتوب إلى الله

وقد روى ابن عباس سبب نزول الآية فقيده ولم يعم كما رواه البخاري في صحيحه بسنده إليه قال كان قوم يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم استهزاء فيقول الرجل من أبي ويقول الرجل تضل ناقته أين ناقتي فأنزل الله فيهم هذه الآية

وقيل إن سبب نزول هذه الآية سؤالهم عن الحج أيجب في كل عام كما رواه الترمذي وابن ماجه من حديث علي بن أبي طالب قال لما نزلت ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا قالوا يا رسول الله أفي كل عام فسكت فقالوا يا رسول الله في كل عام قال لا ولو قلت نعم لوجبت فأنزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم

وقال الترمذي في التفسير إنه حسن غريب وفي بعض النسخ في كتاب الحج نقلا عن البخاري أنه حديث حسن إلا أنه مرسل وأبو البختري لم يدرك عليا الرابعة السبب في قوله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث سؤالهم عن الحج أيضا هل يجب كل سنة كما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا فقال رجل أكل عام يا رسول الله فسكت حتى قالها ثلاثا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ثم قال ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه

ولأبي داود والنسائي وابن ماجه والحاكم وصححه أن الذي سأل عن ذلك الأقرع بن حابس ولم يذكر نزول الآية ولا حديث الباب والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت