فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 1871

الصدقة والمعروف في الجاهلية والإسلام فكان تأتيه العير تحمل الحنطة وبنو هاشم محصورون في الشعب فيقبل بها الشعب ثم يضرب أعجازها فتدخل عليهم فيأخذون ما عليها وجاء الإسلام وفي يد حكيم الرفادة والندوة وفي الصحيحين أن حكيما قال يا رسول الله أرأيت أشياء كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة وعتاقة وصلة فهل فيها من أجر فقال أسلمت على ما سلف لك من خير فقلت لا أدع شيئا صنعته لله في الجاهلية إلا صنعت في الإسلام مثله وكان أعتق في الجاهلية مائة رقبة فأعتق في الإسلام مثلها وساق في الجاهلية مائة بدنة فساق في الإسلام مثلها ولم يقبل حكيم بن حزام بعد النبي صلى الله عليه وسلم من أحد عطاء ولا سأل أحدا شيئا وكان تاجرا وعند أبي داود والترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه يشترى له أضحية فاشتراها بدينار وباعها بدينارين الحديث

وقال البخاري عاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة قاله إبراهيم بن المنذر ومات سنة ستين كذا قال البخاري والمعروف أنه توفي سنة أربع وخمسين قاله مصعب بن عبد الله وجماعة وروى إبراهيم بن المنذر عن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة قال كبر حكيم حتى ذهب بصره ثم اشتد وجعه فقلت والله لأحضرنه فلأنظرن ما يتكلم به عند الموت فإذا هو يهمهم فأصغيت إليه فإذا هو يقول لا إله إلا الله قد كنت أخشاك فأنا اليوم أرجوك

حكيم بن معاوية النميري وقيل اسمه مخمر بن معاوية اختلف في صحبته له في الكتابين عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث لا شؤم رواه عنه ابن أخيه معاوية بن حكيم ولا أعرف روى عنه غيره

حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب أبو سليمان الخطابي البستي قيل إنه منسوب إلى جده خطاب وقيل إلى خطاب أبي عمر بن الخطاب فإنه قيل إنه من ذرية زيد بن الخطاب والله أعلم روى عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي وإسماعيل بن محمد الصفار ومحمد بن يعقوب الأصم وغيرهم روى عنه أبو نصر محمد بن أحمد البلخي وعبد الغفار بن محمد الفارسي وآخرون وتفقه على القفال الشاشي وأبي علي بن أبي هريرة وغيرهما وصنف التصانيف المفيدة معالم السنن وغريب الحديث وشرح الأسماء الحسنى والغنية عن الكلام وكتاب العزلة وغير ذلك وكان رأسا في العربية والأدب والغريب والحديث والفقه وله شعر جيد فمن شعره قوله % وما غربة الإنسان في شقة النوى % ولكنها والله في عدم الشكل %

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت