الصدقة والمعروف في الجاهلية والإسلام فكان تأتيه العير تحمل الحنطة وبنو هاشم محصورون في الشعب فيقبل بها الشعب ثم يضرب أعجازها فتدخل عليهم فيأخذون ما عليها وجاء الإسلام وفي يد حكيم الرفادة والندوة وفي الصحيحين أن حكيما قال يا رسول الله أرأيت أشياء كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة وعتاقة وصلة فهل فيها من أجر فقال أسلمت على ما سلف لك من خير فقلت لا أدع شيئا صنعته لله في الجاهلية إلا صنعت في الإسلام مثله وكان أعتق في الجاهلية مائة رقبة فأعتق في الإسلام مثلها وساق في الجاهلية مائة بدنة فساق في الإسلام مثلها ولم يقبل حكيم بن حزام بعد النبي صلى الله عليه وسلم من أحد عطاء ولا سأل أحدا شيئا وكان تاجرا وعند أبي داود والترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه يشترى له أضحية فاشتراها بدينار وباعها بدينارين الحديث
وقال البخاري عاش في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة قاله إبراهيم بن المنذر ومات سنة ستين كذا قال البخاري والمعروف أنه توفي سنة أربع وخمسين قاله مصعب بن عبد الله وجماعة وروى إبراهيم بن المنذر عن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة قال كبر حكيم حتى ذهب بصره ثم اشتد وجعه فقلت والله لأحضرنه فلأنظرن ما يتكلم به عند الموت فإذا هو يهمهم فأصغيت إليه فإذا هو يقول لا إله إلا الله قد كنت أخشاك فأنا اليوم أرجوك
حكيم بن معاوية النميري وقيل اسمه مخمر بن معاوية اختلف في صحبته له في الكتابين عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث لا شؤم رواه عنه ابن أخيه معاوية بن حكيم ولا أعرف روى عنه غيره
حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب أبو سليمان الخطابي البستي قيل إنه منسوب إلى جده خطاب وقيل إلى خطاب أبي عمر بن الخطاب فإنه قيل إنه من ذرية زيد بن الخطاب والله أعلم روى عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي وإسماعيل بن محمد الصفار ومحمد بن يعقوب الأصم وغيرهم روى عنه أبو نصر محمد بن أحمد البلخي وعبد الغفار بن محمد الفارسي وآخرون وتفقه على القفال الشاشي وأبي علي بن أبي هريرة وغيرهما وصنف التصانيف المفيدة معالم السنن وغريب الحديث وشرح الأسماء الحسنى والغنية عن الكلام وكتاب العزلة وغير ذلك وكان رأسا في العربية والأدب والغريب والحديث والفقه وله شعر جيد فمن شعره قوله % وما غربة الإنسان في شقة النوى % ولكنها والله في عدم الشكل %