فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 1871

أن يكون المراد أنه يترب بالتراب فأتى بقوله يرمل لأن الرمل من جنس التراب فجمع بين ذكر الرمل والتراب ويحتمل أن يكون المراد حتى يصير التراب له رمالا كما يرمل السرير فيلتصق عليه التراب فشبه ذلك من كثرته بالنسج على السرير والأول أظهر والله أعلم

السادسة عشر فيه حجة على من ذهب إلى اشتراط الغسل من نجاسة الكلب ثمانيا وحكاه ابن عبد البر عن الحسن البصري أنه كان يفتي بأنه يغسل سبعا بالماء ومرة ثامنة بالتراب قال ولا أعلم أحدا كان يفتي بذلك غيره

قلت قد ذهب إليه أحمد بن حنبل أيضا كما حكاه عنه صاحب المفهم من المالكية وحكاه عنه أيضا الرافعي وحجته في ذلك حديث عبد الله بن مغفل عند مسلم فاغسلوه سبعا وعفروه الثامنة بالتراب وقد تقدم قال ابن دقيق العيد والحديث قوي فيه فمن لم يقل به احتاج إلى تأويله بوجه فيه استكراه

وقال الطحطاوي ينبغي لهذا المخالف لنا أن يقول لا يطهر الإناء حتى يغسل ثماني مرات الثامنة بالتراب ليأخذ بالحديثين جميعا وقد تقدم الجواب عن هذا في الفائدة السابعة وفي العاشرة أيضا من هذا الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت