أن يكون المراد أنه يترب بالتراب فأتى بقوله يرمل لأن الرمل من جنس التراب فجمع بين ذكر الرمل والتراب ويحتمل أن يكون المراد حتى يصير التراب له رمالا كما يرمل السرير فيلتصق عليه التراب فشبه ذلك من كثرته بالنسج على السرير والأول أظهر والله أعلم
السادسة عشر فيه حجة على من ذهب إلى اشتراط الغسل من نجاسة الكلب ثمانيا وحكاه ابن عبد البر عن الحسن البصري أنه كان يفتي بأنه يغسل سبعا بالماء ومرة ثامنة بالتراب قال ولا أعلم أحدا كان يفتي بذلك غيره
قلت قد ذهب إليه أحمد بن حنبل أيضا كما حكاه عنه صاحب المفهم من المالكية وحكاه عنه أيضا الرافعي وحجته في ذلك حديث عبد الله بن مغفل عند مسلم فاغسلوه سبعا وعفروه الثامنة بالتراب وقد تقدم قال ابن دقيق العيد والحديث قوي فيه فمن لم يقل به احتاج إلى تأويله بوجه فيه استكراه
وقال الطحطاوي ينبغي لهذا المخالف لنا أن يقول لا يطهر الإناء حتى يغسل ثماني مرات الثامنة بالتراب ليأخذ بالحديثين جميعا وقد تقدم الجواب عن هذا في الفائدة السابعة وفي العاشرة أيضا من هذا الحديث