رسول الله قال بلى يا رسول الله ولا شهادة له قال أليس يصلي قال بلى يا رسول الله ولا صلاة له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أولئك الذين نهاني الله عن قتلهم روى الترمذي بسند صحيح من رواية عبد الله بن شقيق قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة
الثانية فيه حجة لما ذهب إليه عبد الله بن المبارك وأحمد وإسحاق وابن حبيب من المالكية أنه يكفر بترك الصلاة وإن لم يكن جاحدا لها وهو محكي عن علي بن أبي طالب وابن عباس والحكم بن عيينة وإليه ذهب بعض أصحاب الشافعي ومن حجتهم أيضا ما رواه مسلم في صحيحه من حديث جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة
وروى ابن ماجه من رواية يزيد الرقاشي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس بين العبد والكفر أو الشرك إلا ترك الصلاة
ورواه الطبراني في المعجم الأوسط بلفظ من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر
وروى محمد بن نصر أيضا من حديث عبادة بن الصامت قال أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع خلال فقال لا تشركوا بالله شيئا وإن قطعتم أو حرقتم أو صلبتم ولا تتركوا الصلاة متعمدين فمن تركها متعمدا فقد خرج من الملة الحديث ورواه الطبراني في المعجم الكبير
وروى أبو بكر البزار في مسنده من حديث أبي الدرداء قال أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم أن لا أشرك بالله شيئا وإن حرقت وأن لا أترك صلاة مكتوبة متعمدا فمن تركها متعمدا فقد كفر وفي إسناده شهر بن حوشب مختلف فيه وقال النووي في الخلاصة إنه حديث منكر وأخرجه الحاكم في المستدرك من حديث أميمة بنت رقيقة
وروى الطبراني في أكبر معاجمه من حديث ابن عباس ولا أعلمه إلا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الإسلام على خمس الحديث فذكر منها الصلاة ثم قال فمن ترك واحدة منهن كان كافرا حلال الدم وروى أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الصلاة يوما فقال من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة إلى يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة وكان يوم القيامة مع فرعون