فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 1871

وذكر ابن عيينة ان هشام بن عبد الملك دخل الكعبة فإذا بسالم بن عبد الله فقال سلني حاجة قال إنني أستحيي من الله أن أسأل في بيته غيره فلما خرج قال له سلني الآن فقال والله ما سألت الدنيا من يملكها فكيف أسأل من لا يملكها وتوفي سنة ست ومائة فقيل في ذي القعدة وقيل في ذي الحجة وقيل سنة سبع

سالم بن معقل مولى أبي حذيفة يكنى أبا عبد الله كان من أهل فارس من اصطخر وقيل إنه من عجم الفرس وشهد بدرا وكان يعد من المهاجرين فقيل إنه هاجر مع عمر في نفر من الصحابة فكان يؤمهم في السفر لكونه أقرأهم وقيل بل لأن أبا حذيفة تبناه فنسب إليه وكان يؤم المهاجرين بقباء فيهم عمر قبل مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الشيخان من حديث عبد الله بن عمر واستقرؤا القرآن من أربعة من عبد الله بن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل ويقال إن النبي صلى الله عليه وسلم كان آخي بينه وبين أبي بكر ولا يصح والصحيح أنه أخى بينه وبين معاذ بن ماعص فكان عمر يفرط في الثناء عليه حتى روي عنه أنه قال بعد أن طعن لو كان سالم حيا ما جعلتها شورى قال ابن عبد البر وهذا عندي على أنه كان يصدر فيها عن رأيه

قتل سالم هو ومولاه أبو حذيفة في اليمامة سنة اثنتي عشرة فوجد رأس أحدهما عند رجلي الآخر

سرافة بن مالك بن جعشم المدلجل يكنى أبا سفيان كان ينزل قديدا وهو الذي ساخت قوائم فرسه في الأرض في قصة الهجرة المشهورة ثم أسلم وحسن إسلامه وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث روى عنه ابنه محمد وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وابن المسيب وآخرون واختلف في وفاته فقيل سنة أربع وعشرين وقيل إنه مات بعد عثمان

سعد بن طارق بن أشيم أبو مالك الأشجعي الكوفي روى عن أبيه وأنس وعبد الله بن أبي أوفي وجماعة روى عنه شعبة وسفيان الثوري وأبو عوانة وخلق آخرهم يزيد بن هارون وثقة أحمد وابن معين وأبو حاتم وبقي إلى حدود الأربعين ومائة

سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة بن ثعلبة بن ظريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري سيد الخزرج يكنى أبا ثابت وقيل أبا قيس كان من نقباء العقبة واختلف في شهودة بدرا روى عنه بنوه قيس وسعيد وإسحاق وابن عباس وآخرون قال ابن عيينة هو عقبي بدري نقيب وقال ابن سعد تهيأ للخروج إلى بدر فنهس فأقام وكان يسمى الكامل لأنه كان يحسن الكتابة والعوم والرمي وكان من الأجواد وكانت جفنته تدور مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أزواجه وكان يذهب كل ليلة بثمانين من أهل الصفة يعيشهم وكان مناديه ينادي على أطمة من كان يريد شحما أو لحما فليأت سعدا وكان يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت