عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عثمان وأبي طلحة وغيرهما روى عنه ابناه خالد وأبو حرب وعطاء بن يسار وأبو سلمة بن عبد الرحمن وغيرهم وكان صاحب لواء جهينة يوم الفتح اختلف في وفاته اختلافا كثيرا فقال أحمد بن البر في سنة ثمان وسبعين بالمدينة وله خمس وثمانون سنة وقيل سنة ثمان وستين وبه صدر ابن عبد البر كلامه وقيل سنة خمسين بمصر وهو ابن ثمان وسبعين سنة وقيل سنة اثنتين وسبعين وهو ابن ثمانين سنة وقيل إنه مات بالكوفة في آخر خلافة معاوية
زيد بن الخطاب أخو عمر كان أسن من عمر وأسلم قبله له حديث في الصحيح في النهي عن قتل ذوات البيوت قال له عمر يوم أحد خذ درعي قال إني أريد من الشهادة ما تريد فتركاها جميعا وكانت مع زيد راية المسلمين يوم اليمامة فلم يزل يتقدم بها ثم قاتل بسيفه حتى استشهد فحزن عليه عمر حزنا شديدا
زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار أبو طلحة الأنصاري أحد النقباء ليلة العقبة شهد بدرا والمشاهد وهو أحد الرماة المجيدين قتل يوم حنين عشرين رجلا وأخذ أسلابهم قال النبي صلى الله عليه وسلم صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة وأبلى يوم أحد بلاء شديدا ووقى النبي صلى الله عليه وسلم بيده يومئذ فشلت وقال فيه النبي صلى الله عليه وسلم هذا ممن قضى نحبه وأعطاه شعر شق رأسه في حجة الوداع وكان أكثر الأنصار مالا فتصدق ببير حاء فقال النبي صلى الله عليه وسلم بخ بخ ذلك مال رابح وغزا البحر فمات فيه فلم يجدوا جزيرة إلا بعد سبعة أيام ولم يتغير مات سنة أربع وثلاثين
سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي يكنى أبا عمر وقيل أبا عبد الله أحد الأئمة الفقهاء السبعة بالمدينة روى عن أبيه وأبي هريرة وأبي أيوب وغيرهم روى عنه ابنه أبو بكر وابن شهاب وموسى بن عقبة وخلق كثير قال ابن المسيب كان عبد الله أشبه ولد عمر به وكان سالم أشبه ولد عبد الله به وقال مالك لم يكن أحد في زمان سالم أشبه بمن مضى من الصالحين في الزهد والفضل والعيش منه كان يلبس الثوب بدرهمين ويشتري السماك فيحملها وعن خالد بن أبي بكر بلغني أن ابن عمر كان يلام في حب سالم فكان يقول % يلومونني في سالم وألومهم % وجلدة بين الأنف والعين سالم %