فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 1871

التأذين ليس غاية للإبعاد في الإدبار بل غاية للزيادة في الضراط

والمراد أنه يقصد بما يفعله من ذلك تصميم أذنه عن سماع صوت المؤذن لكن يدل على زيادته في الإبعاد ما رواه مسلم في صحيحه من رواية الأعمش عن أبي سفيان عن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة ذهب حتى يكون مكان الروحاء قال سليمان يعني الأعمش فسألته عن الروحاء فقال هي من المدينة ستة وثلاثون ميلا

العاشرة قد يستدل به على أن الأذان أفضل من الإمامة وهو الذي صححه النووي خلافا للرافعي فإنه صحح تفضيل الإمامة وعن أحمد روايتان وفي المسألة لأصحابنا وجه ثالث وهو أنه إن قام بحقوق الإمامة كانت أفضل من الأذان وإلا فهو أفضل قال به أصحابنا أبو علي الطبري والقاضيان ابن كج والحسين والمسعودي ويوافقه قول الشافعي رحمه الله أحب الأذان لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر للمؤذنين وأكره الإمامة للضمان وما على الإمام فيها وإذا أم انبغى أن يتقي ويؤدي ما عليه في الإمامة فإن فعل رجوت أن يكون أحسن حالا من غيره انتهى

وحكى النووي أول هذا النص مستدلا به على ترجيح الأذان مطلقا وأغفل بقيته وقد عرفت أنه دال على هذا التفصيل الذي ذكرته والله أعلم

الحادية عشرة الظاهر أن المراد هنا جنس الشيطان فلا يختص ذلك بواحد من الشياطين دون واحد والشيطان كل عات متمرد سواء كان من الجن أو الإنس أو الدواب لكن المراد هنا شياطين الجن خاصة ويحتمل أن يختص ذلك بالشيطان الأكبر وهو إبليس لعنه الله

فائدة هل يتوقف هروب الشيطان من الأذان على كونه أذانا شرعيا مستجمعا للشروط

الثانية عشرة هل يتوقف هروب الشيطان من الأذان على كونه أذانا شرعيا مستجمعا للشروط واقعا في الوقت مقصودا به الإعلام بدخول وقت الصلاة أو يهرب من الإتيان بصورة الأذان وإن لم يوجد فيه ما تقدم الأقرب عندي الأول

وكلام أبي صالح السمان راوي الحديث عن أبي هريرة يدل على أنه فهم الثاني ففي صحيح مسلم من رواية روح بن القاسم عن سهيل بن أبي صالح قال أرسلني أبي إلى بني حارثة ومعي غلام لنا أو صاحب لنا فناداه مناد من حائط باسمه قال وأشرف الذي معي على الحائط فلم ير شيئا فذكرت ذلك لأبي فقال لو شعرت أنك تلقى هذا لم أرسلك ولكن إذا سمعت صوتا فناد بالصلاة فإني سمعت أبا هريرة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الشيطان إذا نودي بالصلاة ولى وله حصاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت