في حالة واحدة أو يفعلونهما متفرقين فيه نظر
وأكثر العلماء من السلف والخلف على جواز الإشارة في الصلاة وأنها لا تبطل بها ولو كانت مفهمة وبهذا قال مالك والشافعي وأحمد وقد ورد في الإشارة في الصلاة أحاديث تكاد أن تبلغ حد التواتر والأصح عند أصحابنا الشافعية أنه لا تبطل الصلاة بإشارة الأخرس المفهمة كالناطق ونقل ابن حزم من مصنف عبد الرزاق بأسانيده عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تأمر خادمها يقسم المرقة فتمر بها وهي في الصلاة فتشير إليها أن زيدي وتأمر بالشيء للمسلمين تومئ به وهي في الصلاة وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أومأ إلى رجل في الصف ورأى خللا أن تقدم وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى أني لأعدها للرجل عندي يدا أن يعدلني في الصلاة وعن عطاء بن أبي رباح أنه قيل له إنسان يمر بي فأقول سبحان الله سبحان الله سبحان الله ثلاثا فيقبل فأقول له بيدي أين تذهب فيقول إني كذا وكذا وأنا في المكتوبة هل انقطعت صلاتي فقال لا ولكن أكره قلت فأسجد للسهو قال لا
وعن عائشة أنها قامت إلى الصلاة في درع وخمار فأشارت إلى الملحفة فناولتها وكان عندها نسوة فأومأت إليهن بشيء من طعام بيدها يعني وهي تصلي وعن أبي رافع كان يجيء الرجلان إلى الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيشهد أنه على الشهادة فيصغي لها سمعه فإذا فرغ يومئ برأسه أي نعم وعن ابن عمر إذا كان أحدكم في الصلاة فسلم عليه فلا يتكلمن وليشر إشارة فإن ذلك رده وذهب الحنفية إلى بطلان الصلاة بالإشارة المفهمة ونزلوها منزلة الكلام واستدلوا لذلك بما رواه أبو داود في سننه عن أبي هريرة مرفوعا من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه فليعد لها يعني الصلاة لكنه حديث ضعيف
قال أبو داود هذا الحديث وهم وقال أبو بكر بن أبي داود أبو غطفان مجهول ولعله من قول ابن إسحاق الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يشير في الصلاة وقال أبو زرعة ليس في شيء من الأحاديث هذا الكلام وليس عندي بذاك الصحيح إنما رواه ابن إسحاق وقال أحمد بن حنبل لا يثبت هذا الحديث إسناده ليس بشيء