فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 1871

في حالة واحدة أو يفعلونهما متفرقين فيه نظر

وأكثر العلماء من السلف والخلف على جواز الإشارة في الصلاة وأنها لا تبطل بها ولو كانت مفهمة وبهذا قال مالك والشافعي وأحمد وقد ورد في الإشارة في الصلاة أحاديث تكاد أن تبلغ حد التواتر والأصح عند أصحابنا الشافعية أنه لا تبطل الصلاة بإشارة الأخرس المفهمة كالناطق ونقل ابن حزم من مصنف عبد الرزاق بأسانيده عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تأمر خادمها يقسم المرقة فتمر بها وهي في الصلاة فتشير إليها أن زيدي وتأمر بالشيء للمسلمين تومئ به وهي في الصلاة وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أومأ إلى رجل في الصف ورأى خللا أن تقدم وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى أني لأعدها للرجل عندي يدا أن يعدلني في الصلاة وعن عطاء بن أبي رباح أنه قيل له إنسان يمر بي فأقول سبحان الله سبحان الله سبحان الله ثلاثا فيقبل فأقول له بيدي أين تذهب فيقول إني كذا وكذا وأنا في المكتوبة هل انقطعت صلاتي فقال لا ولكن أكره قلت فأسجد للسهو قال لا

وعن عائشة أنها قامت إلى الصلاة في درع وخمار فأشارت إلى الملحفة فناولتها وكان عندها نسوة فأومأت إليهن بشيء من طعام بيدها يعني وهي تصلي وعن أبي رافع كان يجيء الرجلان إلى الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيشهد أنه على الشهادة فيصغي لها سمعه فإذا فرغ يومئ برأسه أي نعم وعن ابن عمر إذا كان أحدكم في الصلاة فسلم عليه فلا يتكلمن وليشر إشارة فإن ذلك رده وذهب الحنفية إلى بطلان الصلاة بالإشارة المفهمة ونزلوها منزلة الكلام واستدلوا لذلك بما رواه أبو داود في سننه عن أبي هريرة مرفوعا من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه فليعد لها يعني الصلاة لكنه حديث ضعيف

قال أبو داود هذا الحديث وهم وقال أبو بكر بن أبي داود أبو غطفان مجهول ولعله من قول ابن إسحاق الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يشير في الصلاة وقال أبو زرعة ليس في شيء من الأحاديث هذا الكلام وليس عندي بذاك الصحيح إنما رواه ابن إسحاق وقال أحمد بن حنبل لا يثبت هذا الحديث إسناده ليس بشيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت